الساعات العقيمة حبلى بعقربين
أداهم الوقت فترعبني المواعيد النهائية
تتخمني كأني خميرة بين عجينة
فأنتفخ بفقاقيع سرعان ما تتصدر لواقع مرير
أنا ذلك اليتيم الذي حلم وحلم ومن ثم حلم
حلم ولم يعد ..!
إياكم أن تتركوا يتيماً يحلم ..
سيذهب إلى حيث أبيه ..
سيذهب من حيث لا رجعة ..
يتيم حالم يضيع
هل تسمعني؟
يؤكد الصدى ..
ولكن أين الصوت؟!
أبي .. أسمعك بوضوح
كيف أسمعك بكل ذلك الوضوح؟
هل يتجسد الحنين على هيئة صدى ..
ويدغدغ داخلنا تلك الرغبة الجامحة
سنين طوال مضين ..
وأنا أسمع رنين صدى ضحكة (وحيدة) فجأة!
أجفل .. أتلفت يمنة ويسرة ..
لعلي ..
عمّاذا أبحث؟
أما يزال الشك يباغت اليقين في الموت!
إنها هناك على بعد مئات الأميال
هناك .. قابعة في قبرها تتربص بي ضحكتها
حتى كأني أنشدت من الشعر فقلت
(يا أنتِ ضحكتَها لَكَم أسمعتني
منها صدًى والصَّوت منكِ مُضَيَّعُ)
وهأنذا يا أبي ..
أسمع صدى صوتك
وددتني لو أنصت إليك
ولكنني في غمرة البحث تشتّتّ
هكذا أنا أعيش وأنا أعانق الموت
وأعاقر الحمام
هكذا هي حياة الحلم الذي لا يعود!
 
٢٧ حزيران ٢٠١٩م
فرحناز فاضل

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر