إنّ بي فجراً لا يودّ الحضورَ
و طريقا ممهّداً و وُعورا

إنّ بي هيهاتٍ لكلّ سرورٍ
صار أضغاثَ خفقةٍ ليمورَ

لي أنَاتٌ كثيرةً، صاعراتٌ
دمعهنْ من هجارس الودّ بُورا

لي مدًى يضْمحلُّ بين شتاتٍ
مثلَ مهزوزِ رسمةٍ مسطورا

إن مشت أرضٌ تحت أقدام قلبي
لم يشأ أن يميدَ أو أن يطيرَ

و حياةٍ أنفالُها غصّةٌ في
حلق قلبي، لم يبق بعدُ بصيرا

بين حلقومِ طلسمٍ تهتُ خنقاً
نفدتْ حيلتي ولاتت نصيرا

و على عرقوب المنى رنّحت ها
ويَةٌ بالحمق السحيق سفيرا

كيف للقلب يشتري فرحاً أو
يقتني دنيا للحياة و طورا

وهو - آهٍ - بالكاد ينبضُ عطباً
في خيالاته تغرّق زورا

فهي رعْشات الحبّ حمّى وخوراً
ما توخّى اعتلى الهوى وشفيرا

ثمّ ماتت جميعها أغنياتي
لحن عمري اكتشفتُ فيه صفيرا

وبدى الصّمت غالياً وعزيزاً
ولظًى بيضاً شعلةً وغزيرا

هكذا آليتُ اجتهادا بنفسي
لم يكن هذا الجرحُ يوماً خطيرا

كنتَ جرحاً وكنتُ صبراً عتيداً
أصبح الشوقُ سيّداً وحصورا

كلّ عامٍ يُغني لهيبك سعفي
كلّ عام وأنت تبقى سعيرا

١ - ١ - ٢٠٢٠م
فرحناز فاضل


تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر