المِياهُ الأولى

لـ ، ، في عاصفة الحزم، آخر تحديث :

المِياهُ الأولى
 كَما هِيَ..
 عِنْدَ ظنّي .
 أراها..
 بيْضاءَ مُعْجِزَةً .
 لعَلّها فُرْجَةٌ لِلْعَيْنِ
 أوْ وَعْلةٌ في
 الدُّجى تُغَنّي .
 توغِلُ في السُّمُوِّ
 وهُنالِكَ وَجْهُها
 يُفكِّرُ بي.. تُطِلّ
 عليّ مِن أبَدٍ .
 ها قدْ تعِبَتْ ..
 أقاصِيّ خَلْفَ 
 هَوادِجَ أُكابِدُها . 
 دائِماً أنْهَضُ..
 لَها مِنْ حُطامي .
 وَدائِماً تجْثو عِنْدَ 
 رٌكبَتيْها الأنْهارُ . 
 لا مَرْفأ ٌإلّاها
 عِنْدَ الشِّدّةِ ..
 وَلا مرْساة .
 أريجُها ضَيّعَني ..
 فَما ألْطَفَ 
 كوْكبَةَ نُجومٍ ؟
 العِبارَةُ ..
 تُنْذِرُ بالبُعْدِ .
 فمَنْ هِيَ إنْ
 لمْ تكُنْ قُبْلةً
 أوْ وَرْدة ً..
 تفْتَحُ لِيَ على
 النّهارِ النّوافِذَ .
 فمَنْ هِيَ إنْ
 لمْ تكُنْ أنا ..
 ونَحْنُ أوْ أنْتَ
 وَجِياداً وحْشِيّةً .
 خُذوني إلى العُرْيِ 
 حتىّ أراهُ !
 بِكُلِّ عِنادٍ تهُزّني
 أرْدافُها الكَوْنِيّةُ .
 هِيَ مَنْ تخْجَلُ مِن
 سِحْرِ جَمالِها أندَلسٌ
 وَبِمُفْرَدِها تَسْكُنُ
 الوادِيَ القَريبَ .
 فتَدارَكِ الأمْرَ ..
 وَانْظرْ إليْها في
 شَتىّ الصّوَرِ وخُذْ
 حَذرَكَ أيُّها المفْتونُ
 بِالمِياهِ الأولى ..
 وإمّا غَنِّ لها وَهِيَ
 ناعِسَةٌ ..غنِّ فما 
 بيْنَكَ وَبيْنَها إلَّا ..
 مَسافَةٌ موْهومَةٌ .
 سَوْفَ أقْترِفُ معَها
 الضّلالاتِ ماطٍرةً ..
 إذْ وَحْدَها ترْفلُ
 في التّيهِ فهَيّا
 سَيِّدي نَقِفْ لَها فينا .
 رَأيْتُها تخْتالُ في
 غَنَجٍ تعَضُّ على
 بابِ المَغارَةِ
 شِفاهَها وَقدْ تَعرّتْ
 مِن كُلِّ سوءٍ حتّى
 لا تمَلّ مِنْ أنْ
 تُرى عَلى هَوايَ .
 يا أهْلَها البَعيدينَ 
 صبَأَتِ الشّمْسُ ..
 لقَدْ تزوّجَتِ الرّاعِيَ .
 فَبمِاذا نُخْبِرُ الرّيحَ 
 وَماذا نَقولُ لِلبَحْر ؟
 نبْعٌ واحِدٌ مِنْ
 كفِّها يَرْوي الأقاصِيَ .
 ها هِيَ تَكْتظُّ
 بِها أسْئِلَتي ؟ 
 كلُّ الطّرُقِ تحْتَفي
 بِالوَرْدَةِ الشّاعِرَة .
 ها هِيَ الفاخِتَةُ
 الفاحِشَةُ قدْ تعرّتْ
 مِن الظُّلْمَةِ ..
 وترْتجَِلُ المَحْوَ.
 تَقولُ بِفتْحِ آفاقٍ 
 بِإِلْغاءِ الحُدودِ ..
 ولا تخْجَلُ مِنْ
 كوْنِها الحُرّةُ ..
 وَلوْ في قفَصٍ ؟
 أترُكوني أُقِرُّ أنِّيَ
 وَحْدي معَ التّكْوينِ
 الأوّلِ مِثلَ نِتشّه ..
 واتْرُكوني عِنْد
 خلْخالِها وإنْ
 في جحَيمٍ ؟
 فَهامَتُها الباذِخَةُ
 البَياضِ موْجٌ مِن
 الخُلْدِ يصْهَلُ بِما
 سوْفَ يأتي مِنْ
 لَذائِذَ مُرْتجاةً ..
 وَمهْوى القرْطِ الْ
 بَعيدِ مِثلَ فيَضانٍ ..
 ظِلالُ الرّوحٍ على
 مَدى القَصيدَة .

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين