انسي الذي بيننا! (شرطها للزواج طلاق الأولى) - أحمد علي سليمان

أفصِحي عما قلتِه يا زنابَى
كي تُفيقي متيماً يتصابَى

علمي الصبّ كيف يُطريك حباً؟
وي كأن الولهانَ يهوى الرضابا

عذبيه بالرمش يصطاد قلباً
شربَ الذل ، واستساغ العذابا

حطمي أعصابه بالتثني
بعدما تاه - في الدلال - وذابا

واجعلي منه عِبرة للبرايا
ربما حُزتِ مَغنماً وثوابا

وافضحيه ، إذ جاء ينشدُ زوجاً
يؤثر الأجرَ طاعة واحتسابا

وامنحيه مِن سيئ الظن قسطاً
واغمُريه مَسبة وارتيابا

واصدميه بالشرط يكوي فؤاداً
للألاعيب والتدني استجابا

يستحقُ منكِ العذاباتِ تترى
والهوانَ مقنطراً والسِبابا

يستحقُ أن تستطيلي عليهِ
ثم ترمي نصب العيون الحِرابا

يستحقُ أن يشربَ الذل كأساً
خيرٌ الذلُ للدنيء شرابا

يستحق أن ترفضيه حليلاً
كي توفِي للمستكين النصابا

أنتِ ما أخطاتِ انتقامكِ هذا
بل وما ضاعفتِ الجزا والعقابا

أنتِ ما جاوزتِ الحدودَ احتيالاً
عندما أدّبتِ الذي يتغابى

أيها الصب عُد لزوجك ، واعلمْ
أن أمراً ترجوه يُرْبي المُصابا

سَقطة هذي ، الشهمُ منها برئٌ
كيف تهوى يا عبقريُّ السرابا؟

كيف ترضى بمثل هذا التردي؟
أم تُراك تهوى الصِبا والكِعابا؟

لم نقل في حكم التعدّد شيئاً
بل نراه أمراً مباحاً صوابا

ثم في القرآن الأدلة تهدي
إن ربي قال: انكحوا ما طابا

وأحاديث المصطفى شاهداتٌ
واسألوا إما ارتبتمُ الأصحابا

لكن اخترْ ذات التقى والمعالي
لا يغرنْك حالها والحجابا

عندما قلتَ: انسي ولا تذكريني
وانشُدي غيري في الورى الخُطابا

كان هذا منكَ انتصاراً لأهل
لا يُطيقون – للحليل - غيابا

قلتَها لم تُذعن لأنثى استبدتْ
وأرادتْ للبيت - جبراً - خرابا

قلتها لم تندمْ على أي حرفٍ
بل ولم تفتحْ - للخلافات - بابا

قلتها لم تطلب عليها ثناءً
بل جعلت الألفاظ هذي جوابا

صاح ، أبشر بالخير يأتي تِباعاً
إذ نجوت يا صاحبي من زنابى

© 2024 - موقع الشعر