طَلْقَةُ عِطْر: (مُتْ) - فرحناز فاضل

:Just a Note on the Envelope
دَعْ عَنْكَ لَومِي وَ عَذْلِي،
أَنْتَ لا تَدْرِي ..
بِمَا انْطَوَى القَلْبُ
أَو مَا انْشُقَّ فِي الصَّدْرِ !!
 
دَعْ عَنْكَ سَفْكَ دَمَي،
فِي لَحْظَةٍ مَسَحَتْ
مِنِّي خَرِيطَةَ نَبْضِي
فَامَّحَى عَصْرِي
 
قَدِ اقْتَرَفْتَ هَوَى التَّجْرَيحِ فِي سَفَهٍ
وَ تَسْتَخِفُّ بِتَرْتِيلِ النَّدَى فَجْرِي
 
وَعَادَ مِنْكَ الجَفَا فِي نُقْطَةٍ
سَقَطَتْ شَوهَاءَ مَغْشِيَّةً
فِي آخِرِ السَّطْرِ
 
تِلْكَ الرُّصَاصَةُ لَمَّا جَنْبَكَ انْطَلَقَتْ ..
كُنْتُ الفُؤَادَ لَهَا،
كَانَتْ مَدَى قَهْرِي
 
كُنْتُ الَّتِي وَضَعَتْ نَهْجَ الهَوَى رَهَفاً
فَكَانَ مِنْكَ امْتِحَانُ الغِشِّ فِي زَجْرِي
 
دَعْ عَنْكَ دَمْعِي وَ رَوعِي ..
عَادَةٌ هِيَ لِلأُنْثَى تُعَذَّبُ ..
لا تَهْتَمَّ لِلأَمْرِ
 
الحُزْنُ كَالنَّخْلِ هَزَّتْ مَرْيَمِي وَجَعاً
وَالكَرْبُ جَنْيٌ ..
تَشَظَّتْ دَمْعَةً (قُرِّي)
 
إِنِّي الشَّقَاءُ لِأَقْدَارٍ
تُدَاعِبُنِي لَعْباً وَ تَسْلِيَةً ..
صَبْراً أَيَا صَبْرِي
 
وَ إِنَّكَ الحُبُّ ..!
مَاذَا ؟!
كُنْتَ ..!
ماضِيَةٌ أَنَا إِلَى الحَتْفِ مُذْ أَشْرَعْتَ لِلْهَجْرِ
 
نَعَمْ ..! إِلَى الحَتْفِ
فِي النِّسْيَانِ مِنْ عَبَثٍ
جُثُومَ فَوضَى تُحِلُّ النَّحْرَ مِنْ نَحْرِي
 
:Wide written Letter
 
عَلَيَّ أَنْ أُجْهِضَ الخَفْقَاتِ مِنْ كَبِدِي
فَلَسْتُ أُمّاً لِعِشْقٍ مَا رَعَى بِرِّي
 
وَ لَسْتُ مِنْ خَلْفِ آهاتٍ أَزَاوِجُنِي
وَ لَسْتُ حَمْقَاءَ ..! تَبّاً لِي أَ لَمْ أَدْرِ ؟!!
 
اِرْحَلْ وَ دَعْ عَنْكَ لَومِي .. مُتْ بِلا سَبَبٍ
اِرْحَلْ وَ دَعْ عَنْكَ عَذْلِي .. مُتْ بِلا عُذْرِ
 
The End
لِكُلِّ مَجْرَى حَكَايَا نَهْرِنَا عِبَرٌ
فَكُنْتُ أَمْتَدُّ أُنْثَى الشِّعْرِ فِي بَحْرِي
 
:Just a bloody quote
تَبْقَى الزُّجَاجَةُ بَعْدِ الفَرْغِ فَارِهَةً
نَبْقَى عُطَاشَى لِزَخَّاتٍ مِنَ العِطْرِ !
 
فرحناز سجّاد حسين فاضل
الثامن من مارس 2011م
© 2023 - موقع الشعر