أغنية النهار الآتي - أحمد بنميمون

شُدّ من أزريَ لا يمنعْ جناحي الداءُ
 
أو صخرٌ يصدّ ُ النبع في الأعماق ،
 
أمسى مبتغاي الصبحُ ،آفاقي َ تربدّ ُ وترتد ُ إلى
 
ما استنكفت نفسيَ عنه ،التيه في أنحاءَ لا يرجع عنها
 
الخافق الواهي ، وصبح الورد لا موت نهاري رغبتي الآن ،هفت نفسيَ
 
أن تسموَ إذ تمضي إلى الأرض التي
 
لا تستقي الرشفة من أنهار ما يطفئ نيراني بأنوار ٍ لديها ،
 
الصبح تنبيه إليها ،
 
الطير تغريد ٌ عليها ،
 
الليل منفى خافق ٍ يصبو ،
 
وعيني وهج ينهلّ منها ، حيرتي خارج صدري من
 
ضياع القلب في الليل اغترابا
 
في الجهات الست مبثوث نداءٍ
 
دُرّهُ إيقاع ما شتتني ، الحاضرُ لا يهجس عن فجر ٍٍٍٍ بومض ،
 
والضياء ارتدّ عن دربيَ ، يا هذا حجابي عارضٌ
 
يسّر لي غيث َ إلهْ
 
لستُ بالطامع في استدرار ما تسدي يداهْ
 
أذهب الآن وحيدا خوف طيش السهم ، أن يهوي إلى أعماق رُوعي في انثيال
 
فاجعٍ ،خلخل من صمت اصطباري ، مُنكرا أن أبتغي أو أنثني منكسر العين ،
 
إلى الليل وقد وارى أحبائي ،
 
ووحدي خطوتي لا يشركني فيها سواهْ
 
وطريقي امتدّ فيها الخوف من إيقاظ ما يومئ لي من غربة القلب
 
ولا ألمس دربا لنجاة ،
 
كيف هل أنجو بجلدي ؟ وفراشي قيّد الخطوَ وأنفاسي ٍ بما
 
هيّج من قبلُ ضعيفا ،
 
ضلّ حين أختار أن يأوي إلى ركن ضعيف ٍ ,
 
ها أنا اخترت صباح الورد،
 
لا همسته تشعل نيراني َ أو تطفئ أنواري
 
يا قوة ضعف المُدْ لج القائم إن أظلم سيرٌ تحت إعصار ٍ
 
أجيري
 
سؤر إبصاري ،
 
فهذي رحلتي نحو نهاري
 
ليس ما يجلو سراديبي َ فيها
 
مثل عين ٍ تطلب الأضواء تلويحا ورمزا
 
أنا لن يبعدني عنها اضطراري
 
أن أرى مصرع هدي َ النجم ِ في ليلي َِ أو
 
بعث شرارات نهاري
 
أو تخلي بين نفسي واختياري
© 2024 - موقع الشعر