كما ألِفَ العذابُ صَميمَ قلبي
فقد سَئِمَ الفؤادُ من العَذابِ

كلا الضِّدَّينِ مَرّا في دُروبٍ
من الألم المعتَّقِ والسَّرابِ

فلم ييأسْ فؤادي من وِصالٍ
وقد ملَّ العذابُ من الحِرابِ

وقد ظنَّتْ سِنوني أنّ هَجري
يُنيخُ بشاطئي دُون الإيابِ

ولم تَدرِ السِّنونَ بأنَّ قلبي
تَجلّدَ للعقابِ وللعِتابِ

فعذَّبتِ العذابَ دُروبُ عمري
وقد خرَّ العذابُ صريعَ ما بي

ويبقى الشوقُ ما بَقيتْ حَياتي
ويسمو الحبُّ مرفوعَ الجَنابِ

وتمرَحُ بي صباباتي وأُنسي
وتَفتَرُّ الثغورُ عن العِذابِ

ونهنأُ والليالي زاهياتٌ
(بِوصلٍ) حُلوُهُ أحلى الشَّرابِ

وننبُذُ من سنينِ العمرِ عَصرًا
مَذاقُ البينِ فيهِ جامُ صابِ

وأقسِمُ باللّيالي العَشْرِ عشرًا
وبالفجرِ المقدَّسِ والكِتابِ

سأبقى والهَوى صِنْوَينِ حتى
يَموتَ الحبُّ أو يَدنُو مآبي


تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر