تَسامى الحُبُّ في نفسي فأضحَى
كَنِبراسٍ عَلا فوقَ العَوالي
يُضيءُ سَماءَ دُنيا كُنتُ فيها
أعيشُ بظُلمةٍ والقلبُ خالي
عشقتُ الحبَّ في أخلاق سَلْمى
وسلمى حبُّها أزكى الخصالِ
جمالُ القدِّ أهيفُ من غصونٍ
إذا ماستْ بغَنْجٍ أو دلالِ
لها شَعَرٌ كعمقِ الليلِ داجٍ
تُناوشني السُّها فيه بدالِ
وصبحٌ في جبين الوجهِ بادٍ
ربيعاً مُشرقاً عذبَ الجمالِ
وهُدْبٌ واللِّحاظُ غزتْ فؤاداً
منيعَ الحصنِ في أعتى نِزالِ
وخَدٌّ خِلتُهُ وَرْداً تُباهي
به كلَّ الورودِ زها بِخالِ
وثغرٌ باسمٌ فيه لماه
تُزيّنُهُ الشفاهُ مع اللآلي
وجِيدٌ أتلَعٌ يسمو بهاءً
يغارُ لحسنه جيدُ الغزالِ
وصدرٌ نافرُ النَّهدينِ عاتٍ
برُمْحَيْه يُهيَّأُ للقتالِ
وخَصْرٌ دقَّ لو نالته أيدٍ
تَقصّفَ واهناً صعبَ المنالِ
وطُولٌ يستثيرُ وقد تَعالى
بخُطوتِهِ جديراً بالتعالي
يصوغُ الحسنُ منها كلَّ جُزْءٍ
ليُذهلَ حسنُهُ سامي الخيالِ
فباديهِ وخافيهِ تَناهى
إلى أُفْقِ الملاحةِ والكَمالِ
تَسامى آسِراً فِكراً وحِسّاً
ويخلبُ مُهجَتي أملُ الوِصالِ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر