قَضَيتُ العُمرَ أشدو بالتِياعٍ
بأطلالِ الهَوى أبكي جراحا

وكانَ الحُبُّ صَرْحاً مِن وفاءٍ
تَسامى ذِروةً فَعَلا الرِّياحا

تَهاوى لوعةً في إثْرِ هَجْرٍ
فآهاً للّذي ولّى وَراحا

رثيتُ لمُهجَتي تَقضي أنيناً
وزَفرتُها تُناوشُني صِياحا

أأيامي أمَا تدرينَ أنّي
كطَيرٍ صارَ مَسلوباً جَناحا

فأسألُ ليلَتي هل يا تُراها
تعودُ لوصلِنا وكفى نُواحا

أجابَ اللَّيلُ هل يرضى بِعادٌ
سلاماً بعدَ أنْ شهرَ السِّلاحا؟

وأُوغِلُ في ظلام اللَّيلِ يأساً
أهَدهِدُ لَوعتي والدّمعُ باحا

وتختالُ المنى حُلْماً بأنّي
طويتُ الحزنَ أرتَقبُ الصَّباحا

لتَلتَئِمَ الجِراحُ جِراحُ عُمري
ونسلُو بُعدَنا فالوَصلُ لاحا

وأحكي قصَّةَ الآلامِ ذِكرى
جَلاها القلبُ عنّي واستَراحا

ويكفيني قِراءاتُ اللَّيالي
وأُبدِلُهُ بأنّاتٍ مِراحا

ونَرعى في مَغاني الحُبِّ صفواً
ونُطلقُ في مراتِعِهِ سَراحا

فتُوقِظُني النوائبُ ويلَ قلبي
بأطلالِ الهَوى أبكي جِراحا


تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر