ويَبقَى السُجودُ سَلامَا - حياة محمود

إذا اِشْتَعَلَ القَلبُ ناراً لِهولِ الحياة
و صَارتْ دُموعُ العُيونِ سَجينةْ

تُريدُ البكاء ولا تستطيع
كأنَّ دُموعَ العيونِ بَخيلةْ

و ضَاقتْ بِكَ الأرضُ رُغمَ السَعَةْ
و صارتْ حياتُك حِملاً ثَقِيلا

ودبَّ اللهيبُ بروحك دباً
فلا الدمعُ يَخرجُ يُينهي الحريق

و لا النارُ لاقت سِواكَ طريق
فسارع و كُن ساجِداً و أطلْ ثُمَّ قُلْ

"يا إلهي"
...إلهي

قَريبٌ مُجيبٌ يُلبي النداء
رَحيمٌ رَؤوفٌ يُزيلُ البلاء

وكانَ السُجودُ شِفاء
ويبقى السُجودُ شفاء

* * *
إذا اِشْتَعَلَ القَلبُ ناراً لِهولِ الحياة

سُجودُكَ للهِ يُنهي الحريق
و يَخرُجُ دمعُكَ حُراً طَليق

و كانَ السجُودُ على القلبِ برداً
وكانَ السجودُ سلاما

ويبقى السجُودُ سلاما
© 2022 - موقع الشعر