قلدتُكَ التكريمَ والتدليلا
والمَدحَ والإطراءَ والتبجيلا
ورفعتُ قدرَك في الدِّيار تكلفاً
حتى أقيمَ على البَهاء دَليلا
وشَحَذتُ شعري أن يُتوِّجَ شاعراً
تاجَ الفخار ، ويَنصبَ الإكليلا
واخترتُ ألفاظي ، وذِعتُ قصيدتي
ورَجَوتُ ربي أن تحُوذ قبولا
كفرَ السُّليمان افخري وتفاخري
واحكي المَناقبَ بُكرة وأصيلا
عن شاعر بلغ المَدَى في شِعره
في داره عدِمَ الأنامُ مَثيلا
وهبِي (أبا العز) المَدائحَ والثنا
حتى ترُدِّي للكريم جميلا
ذرِّي التحايا تستجيشُ طيُوفها
حتى تُوَقرَ جَهبذاً بُهلولا
صاغ القصائدَ لا تسَلْ عن حُسنها
أضحَتْ تُنيرُ قرائحاً وعقولا
وغدا سكرتيرَ (الأمير) وخِله
فتوافقا شِعراً وبَعدُ مُيولا
وأقام مسجدَ قريةٍ حملَ اسمَهُ
فعسى يكونُ بناؤه مقبولا
مات الأميرُ ، وبات أحمدُ راعياً
وعن القريض ونشره مَسؤولا
وغدا خطيباً شاعراً مُتكلماً
يدعو الورى ، ويُبلغ التنزيلا
ودَنتْ قطوفُ الشِّعر مِن مُتمكن
فاللهُ ذللَ صَعبَها تذليلا
وألانَ للفذ البيانَ تفضُّلاً
فالله فضَّلَ (أحمداً) تفضيلا
هو صِنوُ (شوقي) مُخلصٌ ومُحافِظ
لم يَدر للشعر الحديث سبيلا
بل شِعرُهُ وزنٌ وقافية زكَتْ
وتخيَّرتْ نغماً يَهيمُ جميلا
لم يُغره اللاشعرُ حُرَّاً ساقطاً
مترَهلاً يَهوى النشاذَ وَبيلا
فارحمْه يا ربَّ السَّما ما اغرورقتْ
عينٌ بدمع لا يُطيقُ رحيلا!
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.