بلغ الذرى في مَجده (مَسموعُ)
والمجدُ منه مُقيَّدٌ ورفيعُ
لم يُثنه لهوُ الحياة عن الذي
نذر الحياة له ، فذا مشروع
أستاذ جيل كم تعهدَ نصحَه
والجيلُ دون نصيحةٍ سيضيع
كم جاهد التغريبَ راجتْ سُوقهُ
وله لمَن يُصغي له تشجيع
كم من عَويصات تكبَّدَ شرحها
كالشمس تُشرقُ ، والشروقُ سُطوع
كم معضلاتٍ لم يفتْهُ بيانها
شكرتْه بعد بيانهن جُموع
كم من مسائلَ في الكتاب أبانها
ولكل مسألةٍ مَدىً وفروع
ورسالة التفسير أكبرُ همِّه
أستاذنا بالمُحْكمات ضليع
كفر السليمان احتفتْ بنبوغه
والأمرُ متضحٌ يليه شيوع
فالكل يَقدُر قدرَه ومكانه
نفع الجميعَ بعلمه مسموع
والصيتُ بين الناس مرتفعُ اللوا
وجَنابُه بين الورى مرفوع
موضوعُه التفسيرُ وفق قواعدٍ
والضادُ في تقديمه موضوع
وعظ الخواصَّ مع العوامَّ تفضلاً
وعظاً يُوافقُ نصَّه التشريع
هو أزهريٌ صادقٌ ومُصدِّقٌ
ما ساقه للأزهر المجموع
ومع التفوق للمُجِدِّ حكاية
لمَّا حكاها شاطرتْه دموع
وبسورة الكهف الرسالة سُطرتْ
وتعيَّنَ التدريسُ والترفيع
وأعيرَ للبحرين يبذلُ علمه
والجهدُ مُدَّخرٌ فليس يضيع
وأتتْه جامعة (الإمام) رضية
مرضية ، إذ إنه ينبوع
وأتتْه للسودان سَفرة عالم
في قلبه لهوى الجنوب نزوع
في (أم درمان) سما تدريسه
فله بتدريس (الكتاب) وُلوع
واسْتجوبِ (البَلقاءَ) عن تعليمه
لمَّا يشُبْ تعليمَه تطويع
ومحاضراتُ الفذ أكبرُ شاهدٍ
أنْ ليس تدشينٌ ولا تمييع
بل صادعٌ بالحق لا يخشى العِدا
كم ذا يُكلفُ مَن يَذودُ صُدوع
وسل الإذاعات احتفتْ بلقائه
كم راقها إحساسُه المطبوع
واستعلمِ التلفاز عن حلقاته
هي للذي فقهَ الحياة دُروع
حلقاتُ عِلم عِلمها مُتأصلٌ
يسمو بها التجديدُ والتنويع
وله دَلالٌ في القناة يَمِيزُهُ
ويُقِرُّه فيما يقولُ مُذيع
ومشاركاتٌ لا سبيل لعدِّها
تُزجي المرادَ لها صُوىً ويُنوع
لم يَخش في الرحمن لومة لائم
ما هزه ضغط ولا ترويع
أدى أمانة دعوةٍ فخرتْ به
ولها صدىً في مصرنا وذيوع
متقلداً أعلى الوظائف مخلصاً
في نهجه نهبُ الورى ممنوع
واسأل معاهدَ أزهر فتحتْ له
أبوابَها ، شهدتْ بذاك نجوع
والجامعاتُ تشرفتْ بقدومه
وله أضيئتْ في الرُّواق شموع
ليزيدها تدريسُه نوراً بدا
فعطاؤه بضيائه مشفوع
واسأل عن الدورات وَزع درسَها
نعم الجهودُ ، وحبذا التوزيع
هو تابعٌ نهمٌ لسُنة أحمدٍ
إي تابعٌ يرقى به المتبوع
وسل المراجعَ شاقهُ تأليفها
ومقدماتٍ زانها التوقيع
هي عن كتاب الله صِيغتْ كلها
جَلتْ ، وزان جلالها التجميع
ولئن نسيتُ ، فلستُ أنسى ردَّهُ
لمَّا استطالَ مُغفلٌ مصروع
عاب البخاريَّ الهمامَ جهالة
واللفظ في تعييبه مصنوع
أسماه بالناريِّ يَحرقُ خصمَهُ
فارتدَّ مهزومَ الخطا المقموع
ستون عاماً في مجاهدة الغثا
وفؤادُه بيقينه مدفوع
حتى إذا خطب الورى في جمعة
لقيَ المليك بُعيدها (مسموع)
واستقبلتْ (كفر السليمان) ابنها
مَيْتاً ، وطابت عودة ورجوع
وهفا إلى الجثمان قبرٌ لاعجٌ
وكأن مقبرة الديار بَقيع
رحم المهيمن عالماً متفضلاً
نشر العلوم ، ولم يَعُقه خنوع
إنا لنحسبُه فقيه قريَّةٍ
العِلمُ فيها شأنه مرفوع
لسنا نزكيهِ على رب السما
والله للدعوات تلك سميع
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.