دمشقُ لـفـِّي الغمــــاما - محمد عبد الحفيظ القصّاب

دمشقُ لفِّي الغماما
********************

دمشقُ لفِّي الغماما
بشالِ قلبي احتراما

إليكِ فاضَ الهوى
مني وفاقَ احتشاما

وهاج من وجدهِ
حتى حَباكِ السلاما

يا منتهى مُهْجتي
وعِتْرتي والخزامى

لا غابَ عنكَ الهنا
يا موطني لا استناما

لا حاقَ فيكَ الذي
من طبعهِ قد ترامى

يا شامُ يا طفلتي
غيبُ الظنونِ استقاما

أهْدَيْتِني خافقًا
مازالَ ينحو الغراما

مازالَ في طفلةٍ
هيمانَ يلقى الملاما

مازلتُ من خمرةٍ
في الثغرِ ذاك الغلاما

يا شامُ يا طفلتي
سَحَرْتِ فيكِ الكلاما

ففي المرابي غفا
حتى اشتهاكِ انفصاما

هيهاتَ أصحو به
في غفلتي قد تنامى

محرابُهُ نَهْدتي
تنزو إليه اعتصاما

يا موطني لوحةٌ
للمجدِ أقنى لِزاما

وشاقني نَجْمهُ
أم استضاءَ احتداما

أقامَ في معبدي
صلَّى بقلبي وصاما

شالُ الهوى روحها
إليك تهدي الأيامى

الشوقُ يا موطني
أذكا عليَّ الهياما

الغيم ياموطني
سقى العطاش اغتلاما

في حمصَ أقمارنا
تغفو إليها الندامى

في حمصَ أسرابنا
تهديك مني السلاما

************************
(22)

محمد عبد الحفيظ القصاب
حمص-سوريا

20-10- 2005 م

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر