هيفاء وجه القمر - أحمد أورفلي

هَيْفَاءُ وَجْهٍ لَا وَلَا تُقْهَرُ
في رَوْضِكِ الفَتَّانِ كَمْ أَبْهَرُ

تَرْنُو عُيُوني لِذَّةً نَحْوَكِ
إِنْ لَاحَ في رُبْلاتِكِ الأَخْضَرُ

تِلْكَ المَزايَا فِيكِ أَحْتاجُها
كَمْ أَحْتَسي مِنْ ظَمْأَةٍ أَسْكَرُ

شَهْباءُ يَا ذَاتُ المعَاني بِها
خَابَتْ حُرُوبُ العَهْرِ لَوْ تَجْأَرُ

حُبُّ النَّبي كَأْسٌ نُرامِي لهَا
عُمْراً فِدىٰ صِرْحاً بَدا يَعْمَرُ

مَا حَقُّ مَسْلوبٍ وَفِيهِ العُلَا
إِلَّا يَعُودُ الحَقُّ أَوْ يُجْبَرُ

أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَهَيْهَاتِ أَنْ
نَنْسَىٰ وَضِيعَ الخَلْقِ أَوْ نَصْعَرُ

أَعْرابُ أَبْناءِ السَّعَادِينِ مِنْ
نَسْلِ البَداوَىٰ أَصْلُهُمْ خَيْبَرُ

إِنَّا لَفِي عَصْرٍ ضَلَالٍ أَتَىٰ
يُضْفَىٰ عَلَىٰ أَطْلالِهَا مَنْظَرُ

جَارَ الَّذي لَمْ يُرْعِ أُنثَىٰ رُمَتْ
بِالسَّمَّ في ثَنْيَاتِها يَفْخَرُ

بِئْسَ الَّذي إِذْ عَاثَ في رَحْمِها
يَمْشِي عَلَىٰ دِيَباجِها كَالجَّرُو

لَا لَنْ نَرَاهَا هٰكَذا إِنَّنا
نَمْضِي وَطُولَ الدَّهْرِ نَحْنُ السَّرُو

لَوْ أَحْضَرُوا مَوْتاً فِدَاهَا فَلَنْ
نُرْجِي لَهُمْ غَيْرَ الدِّمَا تُحْبَرُ

تِلْكَ الأَمَانِي إِنْ نَرَاهَا تَفِي
مَا ضَرَّنَا في دَحْرِ مَا نَقْهَرُ

نَصْلِي يَرَاعٌ دَائمِاً يَنْزُفُ
حُبْراً رَهِيفَاً حَرْفَنا أَجْدَرُ

((الأديب أحمد أورفلي))

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • للتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر