"هل بقى شيءٌ؟!"
 قالها وانصرفْ
 صمتتْ لكن ..
 قلبها يرتجفْ
 هيَ في نفسها لوتْ نفسها
 كيف باتت من نفسها تنتسفْ
 جمدتْ!
 ثمّ استوعبت برهةً ..
 وضعتْ جنباً دمعها
 تلتحفْ رُغمها!
 أنها هنا .. لا هنا
 أين من دون كيفها قد تقفْ؟!!
 ليتها إذ أودتهُ في نفسها
 أودعت حاجزاً سميك الغُرفْ
 لم يكنْ فيها البردُ بدًّا!
 ولا ...
 أشعلتْ للنسيان طبلاً ودفّْ
 أجلست رفقاً قلبها ..
 أنّبتْ قدراً ..
 ثمّ أضرمتْ تكتشفْ
 غيّرت نسْقاً لبسها .. شكلها
 شخّصتْ في المرآة كي تحترفْ
 حمرةً للشفاه،
 واستنزفت عطرها،
 أمضت كحلها .. تختطفْ
 دخّنتْ في أرجيلةٍ حزنها ..
 جرحها أسمنتْ لقدٍّ نحفْ
 لازمت كلّ زحمةٍ وحدها!
 وحدها تبقى بكلٍّ ترفْ
 تتخفٌى في الحيّ لا حيّةً
 كيف إنْ هيْ تموتُ لم تعترفْ؟!!
 ولماذا تحذو بظلٍّ ..
 رمى فوقها سعرها بسوق التُحفْ
 أوَليستْ أنثى أناها سقت
 حطباً في نيرانه للشغفْ
 ألزمت قلباً ضعفها قطْ
 وقد حان وقتٌ لدميةٍ من خزفْ
 ٢٧ تموز ٢٠١٩م
 فرحناز فاضل

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين