تهجّد على مشارف الرؤيا - الطاهرة حجازي

تهجّد على مشارف الرُّؤيا ...........الطاهرة حجازي
 
بالزمن المفقودِ
بالحاضر بالآتيِ أُراهن ُ
بالكلامِ الَمسبُوكِ
بخيوطِ الأولياءِ
بالقلب المغمورِ
بوصايَا الأنبياء
برموز الخواطرِ
والأزمنة الحَواملِ
المبَرّحَةِ بالقصفِ
في مضاجع اليَأسِ
أنظر الشرفات ثَكلى
تندب الأيامى وتُعلن ُ
أنَّ الصَّرْخة المدفونةَ
في حلق البنادق
تمل الانتظار الغافي
بسطرَة التّيهِ
يندب الحظّ ويلعنُ
بكل بقايا الكِبريّاء
بالعزّؤ بالمَكروماتِ
بجحافيل البأسِ
قد عجّتْ بهَا الكوامنُ
رحت أضمخ وجهي
أزمزم نفسي
أستضيفُهَا
في خُواءِ الرُّوح الغريب
علّهَا ترُشّهُ بِبقايا عطرٍ
يهادن لهيبَ النّكُوصِ ويهادنُ
الله أكبرُ
في سُموق الأنبياء
أتَقَفّاها
تلَملمنِي
أستكين بهَا وأُومنُ
أن اللّه ربّي
مِيزانُ عدلهِ لا يتأرجح
يبيّن ويعلنُ
وهذا ضميرنا
يكشفُ عن معادلتِنا
تخطئ جوهرَ الحسابِ
وتُماجِن
وهذي الأيامُ من حولنَا
تمتزج بنَا
وعُصارةُ الألم
نُكوّنُها ونتكَوّنُ
ومن حولها
نهيم بفراغنا
تحاك الحبائل حولنَا
وقراصنة الزّمنِ
ومصايدهَا
تغدقُ الطّعْمَ
نسْتَمرئُهُ وندَجَّنُ
نلوذُ بالكلامِ نلوكُه
بحُمّى الهزائمِ
نضربُ في البرِّ
نشعثُ في البحرِ
لا نلوي
لا تستَشفُّ منَّا الأعينُ
أنَّ الموتَ واحدٌ
لو اَخترناه
عندما العِز يِؤشّرُه
والكرامة له موطِنٌ
لفّحتِ الأذرعَ الحياةُ
وتبرأتْ شفةُ الحتفِ
وانصاعَ الحظُّ وهو يذعِنُ
لو تداوينا من جراحنا
لو في اليَمِّ بحثنا عن شراعِنَا
لو بالعزم هتفت أرواحنَا
وعلى الشَّوك اَجتزْنَا مهينَ دربنا
فوقَ الشّمسِ
فوق الثلجِ
نُدْمي الشوكَ
نمحو العَارَ
وبالسموقِ نحيَا
والعزّ لنا موطنٌ
© 2024 - موقع الشعر