أنا عبْدُ.. بَني الحسْحاس

لـ ، ، في عاصفة الحزم، آخر تحديث :

أنا عبْدُ.. 
 بَني الْحَسْحاس
 تِلكَ هِيَ
 تُطِلُّ
 مِن سَبَإٍ..
 وَتَجْرُفني
 في الرّؤْيا .
 أجِلُّها..
 تُلِحّ في الْبُعْدِ
 يُكَلِّلُ..
 هامَتَها الشِّعْرُ
 وَحْدَها وَطَني!
 وَأراها مِنْ
 سِجْنِيَ الشّتْوي.
 إلى أقاصيها
 رَمَتني الرِّياحُ
 وَرَمَوْني بالرِّماحِ.
 في بَرْزَخٍ..
 رَأيْتُ الصّورَةَ
 الّتي بِوَشْمِها يَبْدو
 الْبَحرُ مُزْدَهِياً.
 كُلُّ الْمَدى..
 تَسْريحَتُها الْخَضْراءُ.
 هِيَ الْوُعودُ
 الْعَسيرَةُ تَجيءُ
 مِنْ رَمادٍ.
 لَها في
 الْخَرائِطِ..
 هُبوبُ فاخِتَةٍ
 اِصْطَفَتْها ماءً
 لِلْعِطاشِ فَواحِشي!
 وَحَسْبِيَ أنّها لي
 جِهَةٌ..
 يَلُفُّها غَمامٌ أبْيَض.
 تَبَصّرا خَليلَيَّ..
 هلْ تَرَياها
 مَعَ ظاعِنٍ ؟
 لَها في أضْلُعي
 هَذَيانُ حَجَرٍ
 وَرَهْبَةُ وادٍ !
 ظِلُّها هُوَ
 السِّدْرَةُ حَيْثُ
 عِنْدَها..
 مَقيلٌ لي!
 أمْضي
 إلَيْها شاهِقاً.
 أحْلُمُ أنِّيَ أنْزِلُ
 عَلى أبْراجِ
 مُدُنِها السّاحِلِيّة.
 يَدُها وَحْدَها
 توهِمُ بالانْتِظارِ
 وتُهدِّدُ بالانْتِحارِ.
 تَنْسَدِلُ في
 الْمَسافَةِ خَميلاً
 بارِداً عَلى الرّمْل.
 وأنا النّوْرَسُ..
 أوغِلُ في حَريقٍ.
 أحْمِلُ إلَيْها ما..
 أمْلِكُ مِن نوقٍ
 وَعَذارى وَمِياهٍ.
 أَضَيّعْتُ في
 الأُفُقِ الطّريقَ ؟
 وَحْدي..كَبَدَوِيٍّ
 ضَيّعَ إبِلاً أُطْلِقُ
 الْعنانَ في
 الأبْعادِ بَحْثاً عنْها
 في عَوالِمَ
 غامِضَةٍ ..أخرُجُ
 مِنْ غُبارٍ
 وَأدْخُلُ في غُبار.
 عمّا قَليلٍ..
 تَلوحُ مِن الْبَحْرِ
 في صورَةِ
 سَفينَةٍ أو شِراع !
 ها قدْ وَصَلَتْ..
 طُيورُ
 مناخاتِها السّاحِلَ.
 لَعَلّ بِصُنْدوقِها
 أحْلامِيَ الّتي
 ابْتلَعَها الْبحر.
 إذْ يُقالُ..
 كُلُّ كُنوزِ
 جَدّتي بِخَزائِنِها
 السّرِّيّة ؟
 يُبايِعُني كُلّ
 النِّساءِ مَلِكاً
 على نُهودِهِنَّ..
 وَأقولُ رُوَيْداً
 حَتّى تَفْتَحَ لِيَ
 النّجْمَةُ البابَ ..
 عَلى سَريرٍ لَها!
 أتَأْتي في غَبَشٍ
 عِبْرَ جُرْحٍ مِن
 شَجَنٍ أو أنْدَلُسٍ؟
 ما لَها تَهْرُبُ..
 كأنّما لَها ما
 تَشاءُ مِنْ أعِنّةٍ !
 أهذا مِنْ
 عَفافِها وَحَيائِها
 أمْ مِنْ خُبْثِ
 الْغَواني وَكَيْدِهِنّ؟
 أرى كُلَّ الطُّيورِ
 تَطيرُ وَأنا
 باقٍ ..
 في الْقَفْرِ
 بِانْتِظارِها في
 الظّلامِ عَلى نار!
 تَقْتَرِبُ الّتي
 أُكابِدُها بالْحِبْر
 و الكُتُبِ والْخمْر.
 أطْلِقوا سَراحي
 إلى ما أرى..
 أنا عبْدُ بَني
 الْحَسْحاسِ..
 ماذا تَرَوْنَ ؟
 كُلُّكُمْ تسْمَعونني!
 حَتّى في
 الْميتافيزيقا..
 أُطْلِقُ الآهَةَ
 تِلْوَ الآهَةِ..إثْرَ
 كَشْحِها الْمِخْمورِ.
 تِلْكَ هِيَ..
 تُطِلُّ مِنْ سَبَإٍ
 وَتَجْرُفُني ..
 في الرُّؤْيا ؟

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين