أواه أخت ملامتي

لـ حسن الكميت، ، في العتب والفراق، آخر تحديث

أواه أخت ملامتي - حسن الكميت

ما كان شخصي مصطلفْ
مُتعجرفاً أو مُجتلِفْ
 
فمع الأحبةِ أنتشي
بالشعر كم كم أغترفْ
 
شعراؤنا ماذا بهم
أبجزل ضادي تعتكفْ
 
هبّوا لحرفي واحتسوا
معناً فلا لن نختلفْ
 
الباءُ من بعد الألفْ
والتاءُ خلفهما تقفْ
 
فعشيتي لبحورهم
يا ليتها بهمُ تَخِفْ
 
درّت قوافي معدني
بقريحةٍ كم تشتغفْ
 
ما كنتُ قشعمَ أحرفٍ
بالوصف ذئبي محترفْ
 
سأجولُ جولةَ سائحٍ
لأميط جوعة مقتضفْ
 
قافي من الشعرِ صَدَفْ
بلآلئِ المعنى كَشَفْ
 
ذُدْتُّ المُعِلّ وقُبْحَهُ
عن مُستصحِّ المُعتَرَفْ
 
بمعيتي وسجيتي
لَحَّفْتُ ما لا يُلتَحَفْ
 
حُلَلٌ يهبُّ عفيفُها
مِن فيلقِ الأدبِ يصفْ
 
إن جفّ نهرُ الأسطرِ
حرفي بها لا لن يجفْ
 
يا ويح بشّار الغبي
مِن ملةٍ كمْ يَقترِفْ
 
لا ضير مما أشتهي
وعجوز محنتنا خَرِفْ
 
هذا الزمان وما بهِ
مولىً يحاسبُ منصرفْ
 
الشامُ تخنقني أسى
من جِلّقَ حتى النجفْ
 
أوّاهُ أُختُ ملامتي
عارٌ بنظرةِ مُذْتَرِفْ
 
أبناء تسعة أشهرٍ
بفصيلِ يَعرب تُنتَزَفْ
 
دجّالُ أُمة أحمدِ
يرعى معالِمهُ الأسفْ
 
إني أُعيذهُ مُقْبِلاً
من مطلعِ الشمس انكَسَفْ
 
مبليةٌ أحلامنا
حُبلى وأجهضها التَرَفْ
 
معوجةٌ بطوائفٍ
مالتْ برأيٍ مُختلِفْ
© 2024 - موقع الشعر