افتح قلبي - عبدالحميد كاظم الصائح

أِفتحْ قلْبي
 
قلبي مثلُ كتابٍ مهملْ
 
لا تقرأْ عن تاريخ ِالناس ِ. اِسمعْ نبضَهْ
 
لا تقرأْ عن خوفِ التاريخ ِ
 
وأنباءِ الثوراتِ
 
وأخطاءِ الثوارِ . اِسمعْ نبضَهْ
 
لا تقرأ عَن عمق حضارةِ تلكَ الأرض
 
وأحلام ِالشعراءِ .اسمعْ نبضْهْ
 
لاتقرأْ عن أرض ٍ,شمسُ سماها منها
 
أرض ٍتغلي كليالي العشاق ِالقلقين
 
إسمع نبضَه
 
لاتقرأْ عن شعبٍ: يالهُ من مخلوقٍ مرٍّ
 
يعملُ محترقاً
 
يبني محترقاً
 
يغضبُ محترقاً
 
ويحاربُ محترقاً
 
يصعدُ محترقاً
 
يهبط ُمحترقاً
 
ويحبُ ويحزنُ محترقاً
 
ويموتُ بأيّ ِالموت ِحزيناً محترقاً .
 
اسمعْ نبضَهْ .
 
اسمعُ نبضَهْ
 
فأنا من شدّة ِخوفي / من فرطِ الحبْ
 
برمجتُ كيانَكَ كلَّ كيانِك ياوطني
 
في نبض القلب.
 
اعتقني فيك
 
اعتدتُ الحزنَ كأنّي الحزنُ
 
أراكَ تبرقُ سراً في الليل
 
إذا ما رقصَ السمّارُ
 
وصحتَ بهمْ : غنّوا
 
واذا ماانصرفَ الليلُ
 
يوزّع ُفي آخرة ِالوقتَ
 
نعاساً للمتأرق ِمن عشاق ٍجُنّوا
 
وأراكَ أراكَ
 
ياآخرَ قتلى التاريخ ِوأولهَم
 
يامختصرَ الكون ِ... رمادُك نحنُ
 
وأنتَ الأبقى . الأبقى
 
يتبددُ من بعدِك كلُّ طغاة ِالأرض ِ
 
يتبدّدُ من آذوكَ وآذوا باسمِكَ يا وطني
 
وتتمزقُ بعدَك اعلامُ الآثام
 
ونحنُ/ رمادُك نحن
 
واراكَ اراكَ
 
تولدُ يوماً وتلدْ
 
واراكَ اراكَ
 
كأنّكَ ساقُ الليمون ِ,يجدّدُك التجريحُ
 
وكالغيمة ِيُمطرُكَ الطعنُ
 
نحنُ رمادُك نحنُ .
 
ياوطني
 
خذّ كلَ بقاع ِالأرض ِوكلَّ الجدران
 
خذ ْساحاتِ الرفض ِوسبّوراتِ التعليم ِ
 
وكلَّ القاعاتِ وشتى الألوان
 
واتركْ زاويةً بمساحةِ قلبي
 
أكتبُ فيها بدمي : " يحيا الانسان "
 
يحيا الانسان
 
وأنامُ على ذكرِكْ
 
وأغارُ عليكَ
 
أغارُ عليكَ كأنّي وحدي أحببتُك يا وطني
 
متشحاً برداءِ الحزن
 
اعتبُ كلََّ الوقتِ عليك
 
اعتبُ اعتبُ ياوطني
 
ياأمي
 
كيف َيجيءُ زمانٌ ، فيه أخافُكَ يا وطني
© 2024 - موقع الشعر