فَيَا عَجَباً أنْ ظَلَّ قَلْبِيَ مُؤمِناًفَيَا عَجَباً أنْ ظَلَّ قَلْبِيَ مُؤمِناً - الحداد القيسي

فَيَا عَجَباً أنْ ظَلَّ قَلْبِيَ مُؤمِناًفَيَا عَجَباً أنْ ظَلَّ قَلْبِيَ مُؤمِناً
بشرع غرام ظل بالوصل كافرا

أرجي لسلواني نشوراً وحسنها
يَرَى رَأْيَ ذي الإلحادِ أَنْ لَيس ناشِرَا

فأنتِ ضميرٌ ليس يُعْرَفُ كُنْهُهُ
فَلِمْ صَيَّرُوا في المَعْرِفَاتِ الضَّمَائرا؟

وليس على حُكْم الزَّمانِ تَحَكُّمٌ
على حسب الأفعال يجري مصادرا

وما زِلْتُ عن ماهِيَّة ِ الحُسْنِ أَبْحَثُ
فلم أُلْفِ مَعْنًى غيرَ حُسْنِكِ ساحِرَا

ومعرفة الأيام تجدي تجاربا
ومَنْ فَهِمَ الأشطارَ فَكَّ الدَّوائِرَا

ولولا طلاب الدهر غاية علمها
لما بسطوا منها بسيطا ووافرا

ولولا أبو يَحْيَى کبنُ مَعْنٍ مُحَمَّدٌ
لما كانت الأيام عندي ذخائرا

فلا تنكروا مني بديعا فمجدهُ
نوادر قد اوحت إلي النوادرا

يَحُجُّ ذَرَاهُ الدَّهْرَ عافٍ وخائفٌ
جُمُوعاً كما وَافَى الحجيجُ المشاعِرَا

فزر مكة مهما اقترفت مآثما
وزُرْ أُفْقَهُ مَهْمَا شَكَوْتَ مفاقِرَا

تهيم بمرآه العصور جلالة
وَتَحْسُدُ أُولاها عليه الأَواخِرَا

© 2022 - موقع الشعر