أحجابا بعد المديح ومطلا - البحتري

أَحِجَاباً بَعدَ المدِيحِ ،ومَطْلاً
بَعْدَ وَعْدٍ منْ ذَا بِهَذيْنِ يَرْضَى

ليْسَ مِثْلي عَلىالهَوانِ ،أَبا نَصرٍ
،ولا الذُّلِّ في المواِطِن أَغْضَى

أَجعلتَ الجَزَاءَ لِي من مَديحيكَ
اطِّرَاحاً وغَفْلةً ما تُقضَّى؟

وتهاونتَ بي لأَن صِرتَ باليُسْر
سَمَاءُ وصِرتُ بالعُسْرِ أَرْضَا

أوَلَسْتُ الَّذي انْتَحلْتُ لك الْوُدَّ،
، وأَصْفيْتُكَ المَحَبَّةَ مَحْضَا

يا كَثير المِطالٍ ، كَمْ،وإِلى كمْ
أَتقاضاكَ مَوْعِداً لَيسَ يُقْضى؟

كُلَّما سِرْتُ فِي اقِتضائِكَ مالي
عَنَقاً،سِرْتَ في مِطالِك رَكْضَا

قَدْ حَطَطنَاكَ بَعْضَ ما كانَ في الوَعدَ
لَنا وَاجِباً لِتُنجِزَ بَعْضا

واقَتصَرْنا عَلى الدَّنانيرِ فاجْعَلها
لنَا نِحْلةً وإِن شِئْتَ قرْضَا

وثُغورٌ كأَنَّها اللؤْلُؤُ الرَّطبُ
أَو الأُقحُوَانُ يَهتَزُّ غَضَّا

لا تنكَّرتُ في الوصَالِ وإِن أَظْهَرتَ
لي ظالِماً جَفاءٌ وبُغْضَا

© 2024 - موقع الشعر