أُوحِشَتْ أرْبُعُ العَقيقِ وَدُورُهْ
لأنيسٍ أجَدّ مِنها بُكُورُهْ
زَانَ تِلْكَ الحُمولَ، إذْ زَالَ فيها
مُرْهَفٌ، ناعِمُ القَوَامِ، غَرِيرُهْ
شَدّ ما يُمرِضُ الصّحيحَ قُوَاهُ
مَرَضُ الطّرْفِ، ساجياً، وَفُتُورُهْ
وَتُذيبُ الأحشاءَ ساعاتُ هَجْرٍ
ضَرِمٍ في الضّلوعِ يَحمى هَجيرُهْ
لا يَني يُوفِدُ الحَبيبَ إلَيْنَا
كَذِبُ الطّيفِ، سارِياً، وَغُرُورُهْ
زَائِرٌ في المَنَامِ أسْألُ هَلْ أطْ
رِقُهُ في مَنَامِهِ، أوْ أزُورُهْ
ما لذا الحُبّ لا يُفادَى أسِيرُهْ
وَالصّبا أُفحشَ، اقتِضَاءً، مُعِيرُهْ
يكثُرُ البَرْقُ، أنْ يَهيجَ اشتِياقي
حَفْلُهُ في الوَميضِ، أوْ تَعذيرُهْ
وَقُصَاريُ المَشُوقِ، يَصرِمُهُ الشّا
ئقُ، إقصَارُ شَوْقِهِ أوْ قُصُورُهْ
آمِرِي بالسّلُوّ، لمْ يَدْرِ أنّي
بسَبيلٍ، منَ الهَوَى، ما أحورُهْ
آضَ بَثُّ الغَرَامِ حُزْناً، فهل يُعْ
قِبُ حُزْنَ الغَرَامِ فينا سُرُورُهْ
قُلتُ للشّاهِ رُبّما كانَ خَيْراً
مِنْ بَديءِ الذي يُرَجّى أخِيرُهْ
وَصَغيرُ الخُطُوطِ يُنْمَى على الأيّ
امِ، حتّى يَجيءَ منهُ كَبيرُهْ
عَلّ هَذا الأميرَ، أسْعَدَهُ الله
بطُولِ البَقاءِ، يَرْضَى أمِيرُهْ
فيُؤدّى رِسَالَةٌ عَنْ مُطَاعٍ
لمْ يَعُقْنَا عَنْ بُغْيَةٍ تَقْصِيرُهْ
شِبْهُهُ مُعْوِزٌ، فكَيفَ بأنْ يُو
جَدَ أوْ أنْ يُصَابَ يوْماً نَظيرُهْ
وإذا ما غدا أبو الجيش في الجي
ش غدا الحزم مستمراً مريرة
ما تَجَلّى لظُلْمَةِ اللّيْلِ، إلاّ
أطْفَأ الأنْجُمَ المُضِيئَةَ نُورُهْ
واضح في دجى الخطوب وحتم
أن يسود السحاب حسناً صبيره
تَتَفادَى الأعداءُ مِنْ سَطوِ لَيثٍ
خَضِلٍ مِنْ دِمائِهِمْ أُظْفُورُهْ
كَمْ سرَى مُنفِراً لهَامِ رِجَالٍ
ساكِنٍ باتَتِ السّيُوفُ تُطِيرُهْ
إنْ أكَلّفْهُ حَاجَةً لا يُوَاكِلْ
جِدُّهُ دُونَهَا، وَلا تَشْمِيرُهْ
أو أحمله مثقلاً من خراجي
يلف في طوله قليلاً كثيرة
وَأبُو الصّقْرِ إنّهُ وَزَرُ السّلْ
طانِ في عِظْمِ أمْرِهِ وَوَزِيرُهْ
حَافِظُ المُلْكِ أنْ تُزَالَ أوَاخي
هِ، وَرَاعيهِ أنْ تُضَاعَ أُمُورُهْ
أيِّدٌ في السّلاحِ تَبْهَى عَلَيْهِ
خَلَقُ الدّرْعِ مُحْكَماً وَقَتِيرُهْ
لَيسَ يَنْفَكُّ أيدهُ يَدرَأُ الجُ
لّى وَقيضَ مِن أمرِهِ تَدْبِيرُهْ
يَقَظاتٌ، إذا تَنَاصَرْنَ للنّا
صِرِ أوْ جَبْنَ أنْ يَعِزّ نَصِيرُهْ
فَمَتَى غابَ في مِرَاسِ الأعَادي
فَسَوَاءٌ مَغِيبُهُ وَحُضُورُهْ
صِفَةُ الحُرّ أنْ تَنَاهَى عُلاهُ
وكذا الحَوْلُ أن تَناهى شُهورُهْ
إنْ يَعُدْ يُوشِكُ النّجاحُ، وَإن يت
رُكْ فمِثلانِ: وَعدُهُ وَضَميرُهْ
كلَّ يوْمٍ نُطيفُ في حُجرَتَيْهِ
حوْلَ كَنزٍ منَ العلا، نَستَثيرُهْ
أغْدَقَتْ بالنّوَالِ أنْوَاءُ كَفّيْ
هِ، وَفاضَتْ للرّاغِبينَ بُحُورُهْ
ليَفِرْ وَفْرُكَ المُلَقّى، وَإنْ أعْ
وَزَ أنْ يُجمَعَ النّدى وَوُفُورُهْ
ليس يعدو من الإصابة والتو
فيق في الرأي والحسين وزيره
إنّ مَنْ قَلّلَ الزّيَارَةَ يُنْبِي
كَ بأنّ الأطماعَ لَيستْ تَصُورُهْ
وَلَئِنْ جُدْتَ بالكَثيرِ، فإنّي
ناشرٌ ذِكْرَ ما وَهَبتَ شَكُورُهْ
لا تُجَرّمْ على قِلادِكَ، تَخْتَا
رُ التي في وُقُوعِهَا تَبذيرُهْ
أخلص الجد والكفاية حتى
راح محفوظة عليه أموره
يجمع الحزم والنصيحة والتو
فيق في رأى ناصح يستشيره
لَستُ بالمُلْحِفِ المُنَقِّبِ عَن ذَا
دِ طَرِيقٍ إخالُ غَيرِي يَسيرُهْ
وَسِوَايَ الغَداةَ تُحْدَى مَطَايَا
هُ إلى مَنبِجٍ، وَتُرْحَلُ عِيرُهْ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين