الرعد في مواسم القحط - علي الشرقاوي

تباغتني ثلة الجند ،
 
أركض ، تركض خلفي أوامر قتلي
 
مشرعة سيفها بالدم - الرعب
 
منذ تنفست رائحة العشق
 
أركض ، يحملني صوت جوعي،
 
وصوت البلاد التي أكلتها القصور ،
 
الزوايا تغّير اشكالها والطريق
 
تلحف بالخوف ، كيف الوصول الى وطن الحب
 
( كنا معاً في عناق التشهي
 
نكون معاً في العذاب )
 
وأركض ، ينزف بالدم وجهي
 
المفاصل تحتك
 
أسمع في قدمي الأصابع تصرخ
 
اسقط !!!
 
حلقي ملح ،
 
أنا الشجر ، الصخرة ، الماء
 
( لا بد ..... )
 
أخطو على الجرح ، ها أتقدم ،
 
تفتح كل بيوت الأزقة ابوابها
 
ترتديني ، وتنشر حولي خيوط المودة
 
جلست ... تحسست وجهي ،
 
التجاعيد مختومة بالمرارة والحزن ،
 
زوادة للطريق هوالحزن أعرف
 
أعرف أن الزقاق المحاصر
 
سكناي تلعب فيه الأيادي الغريبة
 
( حين تعلمت "لا" تعودت أكل السجون)
 
أعرف أن المطارت تطلبني
 
والموانئ تطلبني
 
والمقاهي تخابر عني ، ومنعطفات الشوارع
 
تراسلت بالرمز ، غصت بحار الاشارة والليل
 
( الليل كان الوسادة ، صار الجواد )
 
وأسهر ، يسهر في جسدي الحزن ،
 
أصغي الى خبر قد يجيئ
 
ولا خبر من دموع بلادي وشطآنها
 
والقرى
 
غير بعض الحروف الشريدة
 
( صوت المدينة معتقل
 
هل يموت ؟)
 
أنا الضوء محترف الجرح ،
 
ما زلت أكتب
 
أعرف أن جراحي التوقع ،
 
صوتي طير الأبابيل
 
أكتب ، أحلم بالرعد في موسم القحط ،
 
احلم بالعشب يخضر ،
 
بالناس تخضر ، بالكون
 
هذا دمي يتخثر في الاستراحة ،
 
في الاستراحة قتلي
 
أنا العنفوان المسافر في لهب النار ،
 
أحضر عرس الفراشات للموت ،
 
فهل صرت وحدي ؟؟؟
© 2024 - موقع الشعر