حَآلُ الرِّفَآقْ .. حَآلَ الفِرَآقْ ..
أياَ عَاذِلاً لا تَزِدْ فِي المَلامِ
لِمَنْ بَثَّ أوْجاعَ مُرِّ النُّزُوحِ
لِمَنْ ذَاقَ طَعْمَ الفِراقِ العَصِيبِ
فَأَمْسى خَلِيَّ الرَّفيقِ النَّصُوحِ
إذا فَارقَ الخِلُّ خِلاًّ مُحِبًّا
أصابَ الأسى قلبهُ بِالقُروحِ
فَيا حَسْرةً في فُؤادٍ وَ نَفْسٍ
وَ هَلْ مِنْ تَسالٍ وَ بالٍ مُريحِ
إذا حلَّ بينَ القرينَيْنِ هَجْرٌ
وَ طالَتْ لَيَالِيُّهُ بِالجُروحِ
فَكَمْ مرَّ وَقْتٌ عَلَيْهِمْ سَوِيًّا
بِصَفْوِ التَّلاقِي وَ وُدٍّ صَحيحِ
وَ كمْ آزَارُوا بَعْضَهُمْ فِي الدَّواهِي
و كمْ عاوَنُوا كُلَّ عانٍ قَريحِ
كما كَفْكَفُوا أدْمُعاً قدْ أُسيلَتْ
وَ وَاسَوْا هًمومَ المَريضِ الطَّريحِ
إذا ما أتاهُمْ سُرورٌ تراهُمْ
يُذيعُونَهُ كَالهَزَارِ الصَّدوحِ
دُعاةٌ إلى الخَيْرِ و الحَقِّ دَوْماً
بِحِلْمِ الحْجَا وَ الخِطابِ الفَصيحِ
وَ لمْ يُغفِلُوا أمْرَ صِدْقِ التَّواصِي
بِنُصْحٍ قَويمٍ ، لِنَبْذِ القَبيحِ
حَرِيٌّ بِتِلْكَ العُرى أنْ تُقَوِّي
إخاءً سَعى لِلرُّقِيِّ الطَّموحِ
وَ لكنَّ أقدارَ ربِّ البَرايَا
إذا أقْبَلَتْ ضاقَ رَحْبُ الفَسيحِ
وَ خَلَّتْ كيانَ التَّآخِي كَليماً
عَلَتْهُ جِراحُ النَّوى كَالذَّبيحِ
فَلوْ أنَّ بعضَ الَّذي كانَ عُمْراً
مَشُوباً بِأَطْيافِ أُنْسٍ مَليحِ
أتَى زائِراً لِلصِّحابِ القُدامى
وَ قَدْ مَرَّ خَطْفاً كَخَيْلٍ سَروحِ
لَفَاضَتْ دُموعٌ عَلَيْهِ وَ حَنَّتْ
لِلُقْياَ الصَّديقِ الشَّفوقِ السَّميحِ
فَهَلْ بَعَدَ كُلِّ الَّذِي قِيلَ سَرْداً
لِتِبْيانِ فِعْلِ الجَفَا بِالشُّروحِ
يُلامُ المُقاسِي لِفَقْدِ الأَحِبَّهْ
و يُرْمَى بِعَذْلِ الجَهُولِ اللَّحوحِ !؟
فَيَا مَنْ كَوَتْ قَلْبَهُ فُرْقَةٌ ، كَا
نَ فِي عَوْنِكَ اللهُ رَبُّ المَسيحِ
/
وَ نَظَمَهُ .. أسامة بن ساعو / السَّطَفِي ..×
الأربِعاءْ ، 12/12/2007

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين