جَمْرُ الظّنون - عبد العزيز سعود البابطين

سَلي رُوحي غداةَ الشَّوقُ حَلاّ
وذابَتْ مُهجتي في جَمرِ ظَنّي

أبيتُ اللّيلَ ترعاني هُمومي
وأنجُمُهُ تُراعيني وحُزني

أُناجي الرُّوحَ أعذِلُها لِكَي لا
يُمزّقَها اشتياقٌ فيهِ حَيْني

تُبادِلُني التوجُّعَ والتأسِّي
وتحمِلُ أصعَبَ الآلامِ عنّي

أُخادعُها لأُشْعرَها بأنّي
يدغدغني الكرى وتغطُّ عيني

ولكنَّ السعيرَ رَعى بجَوفي
ففضَّ هَناءتي وأشابَ سِنِّي

سلي روحي أُساهِرُها لصُبحٍ
فَهل أُنبِئتِ أو تدرينَ أنّي

أُمضّي العمرَ في ذِكرى ليالٍ
مضتْ بِوِصالِها وأتتْ بِبَيْنِ

أَعيدي مُنيتي وصلاً عَفَتْهُ
سِنونٌ مُثقلاتٌ بالتجَنّي

لنَهنَأَ يا رفيقَةُ مِلءَ دُنيا
يُغازِلُ حُسْنَها زهرُ التمنّي

© 2022 - موقع الشعر