وطفل بَراهُ السُّقم يرتصِدُ الرَّدىوخلاهُ فرط البُؤس في المَهد مُجهدابصيرٌ بعَينين البلاءُ دَهاهماوتقهرُهُ الشجوى ، فيُمسي مُمَدَّداحرامٌ عليه النومُ يُوهِي أنينهُوآهاتُهُ كلمى ، وليس لها صدىوليس يريدُ الرِّفقَ يُسديهِ زائرٌولا العطفَ مِن فضلى تمُدُّ له يداقد اتخذ الصَّمت المُريبَ ذريعةيُواسِي به أهلاً ، ويَقمَعُ حُسَّداويحيا بوجهٍ لا ابتسام يُنيرُهُفأبئِسْ بوجهٍ بالعُبوس تفرَّداوما اختارَ تقطيبَ الجَبين سَجيةولا اختار كبْت النفس يَختصرُ المَدىولكنه فرط العذاب يُحيلهرضيعاً كسيرَ القلب يخشى مِن الرَّدىوحار الأطباءُ ، استجارتْ علومُهموطارفَهم في الطبِّ ساقوا ومُتْلداوجسم قد استعصى على الطبِّ مُكْرَهاًفكائن ترى فذاً لعِلته اهتدىولكنهم عند المعالجة اشتكواوما اقترحوا مَصْلاً يُداويهِ جيداولا عاينوا حاشا عَقاراً يُفيدُهُفهلا غدا تركُ المُداواة أفيداو(صادقُ) ساقَ النصحَ يُعجز والداًوبيَّنَ ما يرجو ، ووضَّحَ مَقصِداو(أفريقيا) فيها الدَّواءُ ، بلا عَنافأرسِلْهُ إمَّا كنت للطفل مُنجدافقال أبي: إن الصعيد ديارهيُرى خبراً يأوي لأعظم مُبتدافكانت بتلك الدار أرجى طفولتيحياة أعيدتْ ، والصِّبا قد تجرَّداو(أم سَليم) لستُ أغفِلُ دَورهاومجهودُها المبذولُ لمَّا يَضِع سُدىفكم كابدتْ حتى أعيش بلا أذىفقد جئتُها والعمرُ آخرُه غدافلم تكثرث بالسُّقم يُودي بعِيشتيولكنْ أعدتْ زادَ طفل ومَرقداونفذتِ المطلوبَ لا شيء غيرَهوجادتْ بتحنان أرَق مِن الندىوصَفتْ حَليبَ العَنز مما يَشوبُهفأصبح ريَّاً طيِّبَ الطعم مُرْفداوعادتْ حياة للرَّضِيع ، وصِحَّةولمَّا يَعُد في ذي الحياة مُهدداوودَّعتِ الأسقامُ ، وانجابَ ذلهاودَفتْ أساريرُي ، وقلبيَ غرَّدالك الفضلُ بعد الله يا خيرَ عَمَّةٍألا طِبْتِ أصلاً في النساء ومَحتِداسليلة أشرافٍ ، وبنتُ قبيلةٍوطابتْ (بنو عثمانَ) نُبلاً وسُؤدَداوفي (الكُولة) الأقوامُ بالجُود وُصَّفوافلم تحو مِن هذي أبَرَّ وأجوداوعُدتُ إلى أمي مُعافىً مِن البَلاففي رحلتي ساقَ الجميعُ ليَ الفِداوأدركني قومي أباهي على المَلاوأشكرُ حُسناهم ، وإنْ كنتُ مُفرَداوأحمدُ ربي أنْ إلى الشمِّ أنتميوشِعري بهذا الحمد أطرى وغرَّدا
مناسبة القصيدة
أحدث إضافات الديوان
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.