فصيح(شبابيك الحنين) - أحمد بن محمد حنّان

وهلْ كانَ شُبّاكَ بيتيَ غُصناً
من البانِ ماسَ فأغوى الحمَامْ

صباحاً ينوحُ وقد قلتُ صبْحاً !
فَقُلْنَ اشتياقٌ تلاهُ الهُيَامْ

وفي كُلِّ شبْرٍ مِنَ البيدِ نُحْنَا
وحيثُ الجِنَانِ وحيثُ الخِيامْ

ولم نُبْقِ ليلاً لشمسٍ تلاشتْ
بعامٍ مِنَ العمرِ يرعى الظلامْ

فلمّا مررنَا على الحيِّ رِبْنَا
بصوتِ حنينٍ يقُضُّ المَنامْ

فجئْنَاكَ نسألُ هَلْ بعضُ عشْقٍ
ألمّ بنا يا جنونَ الغرامْ

سمعناكَ في السُّحْرِ والنجمُ مقفٍ
فأرجَعتَهُ حينَ حلَّ الصيامْ

فَصُمتَ لإرضاءِ ربِّكَ يوماً
ومِنْ قبلُ ذنبُكَ أنّا قِيامْ

بشُبّاكِ داركَ إنّا علِمْنا
بأنّ الصبابةَ أيضاً مُدامْ

وها قدْ شربناهُ حتى ثمِلْنا
فلا النجْمُ غادٍ ولا النوحُ آمْ

ولا نحنُ ممنْ نصومُ لنُبْلى
ولا أنتَ ممنْ يزيدُ المَلامْ

© 2026 - موقع الشعر