فصيح(شدو الحنين) - أحمد بن محمد حنّان

وكيف يُخْبرُ غصنُ البانِ طائِرَهُ
لولاكِ لَمْ أعْرفِ الألحانَ والوتَرَا

لولاكِ كنْتُ على الأوْراقِ أُسْقِطُها
ولا عرفْتُ السَّنَا والميْلَ والزَّهَرَا

ولا بعمْرِ الخريفِ الحبُّ ينْكَأُني
لأُنْبتَ الوقتَ من وحيِّ النَّدى قمَرَا

وكيفَ أُشْعِرُها أنَّ الحنينَ شدَى
على صدى صوتِها مايفْلِقُ الحَجَرَا

وأنَّ صُبْحي إذا مالفجْرُ أنْجَبَهُ
وأَدْتُهُ في خباءِ الليلِ والشُّعَرَا

قد علَّمَتْني بأنَّ الموتَ ليس غدًا
وأنَّ مِثْلي يخُطُّ الحُلْمَ والظَّفَرَا

لكنَّ فيها خفايا كنْتُ أَجْهلُها
بأنَّها تعشَقُ الإغْواءَ والسَّفَرَ

غابتْ وياليتَها عادَتْ مُدَوِّنَتي
وغُصْنَها حيْنَ عافَ الماءَ والمَطَرَا

© 2026 - موقع الشعر