صاح أنصِتْ لِمَا يقولُ (الرشيدُ)
لاحَ مما يقوله المقصودُ
لم يَخنه التقديرُ فيما تبَدَّى
مِن بريءٍ طغتْ عليه الحشود
قوَّلوهُ ما لم يقله انتقاماً
والوشاياتُ شابَها التهديد
ثم جاؤوا إلى (الرشيد) سِراعاً
مُبتغاهم لومٌ يليه الوعيد
هكذا تستعدي النفوسُ وتقسو
والقلوبُ كأنها الجُلمود
كم يَحِيكُ الإيقاعَ قومٌ لِئامٌ
والجزاءُ مهما عَتوْا مَرصود
و(الرشيدُ) لم يَدر ماذا أرادوا
عالمُ الغيب وحده المَعبود
قولُ أهل التغرير إفكٌ قديمٌ
والتجني مِن الغثا مَعهود
إن كبش الفداء قاض بَريءٌ
والخصومُ للشائعات عبيد
ثم يأتي (الرشيدَ) أعتى عُطاس
كيف ينجو مِن العُطاس (الرشيد)؟
أدركوهُ لم يحمد الله ، لكنْ
شمَّتوهُ ، واستُعذبَ التمجيد
والبريء المتْهومُ لم يُحْر قولاً
سُنة (الهادي) نصُّها مشهود
ليس تشميتٌ إنْ تُجُوهِلَ حمدٌ
سُنة بعد العطس يُلفظ التحميد
فاستشاط (الرشيدُ) حِنقاً وغيظاً
ثم حَلَّ التوبيخ والتنكيد
لم تُشَمِّتْ عبداً أتاه عطاسٌ
واعتراه التبكيتُ والتنديد
قال: لم تحْمدْ ، واختياري صوابُ
و(الصحيحُ) فيه الجوابُ المفيد
بعد هذا أغضى (الرشيدُ) حياءً
ثم أثنى: هذا جوابٌ سديد
يا ندامى خلوا سبيلَ بريء
لم يُسامح في عَطسةٍ ، فاستفيدوا
إن نعاقبْ هذا خسرنا كثيراً
مثلُ هذا مَقامه محمود
ما القضاء يُوفِي بأدنى حقوق
كالقضاء شِعارُهُ التبديد
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.