مجاراة لقصيدة أحمد شوقى التى مطلعها ولد الهدى - محمد عمر عثمان

مجاراة لقصيدة ولد الهدى
لأمير الشعراء أحمد شوقى
 
هَبَّ النَّسِيمُ وراقَ فيهِ هَواءُ
و بَدا عَلَى أرضِ الحِجَازِ ضِيَاءُ
 
و مَلَائِكُ الرَّحمَانِ أَبدَت بِشرَهَا
وزَهَا بِمَكَّةَ بِيتُهَا الوَضَّاءُ
 
و الوَردُ فاحَ أريجُهُ فَوقَ الرُّبَى
و غدَا نَضِيرَاً فِى بِهَاهُ إِبَاءُ
 
والطيرُ حلَّق فى الفَضَاءِ مُغرِّداً
إذ لاحَ فى جَوِّ السَّمَاءِ نقَاءُ
 
فَرَحَاً بِمِيلَادِ الحَبِيبِ مُحَمَّدٍ
فِى يَومِ خَيرٍ طَابَ فِيهِ صَفَاءُ
 
و تَلوحُ ذكرَى يَومِ مَولِدهِ لنَا
كالصُّبح حِينَ يَشِعُّ مِنهُ سنَاءُ
 
و يَمُرُّ صَوتٌ فى فُؤادى قائلاً
مَدحُ الحَبِيبِ مِنَ المُحِبِّ وفَاءُ
 
فَأقُولُ فى ثِقةٍ بِغيرِ ترَدُّدٍ
مَدحِى لخَيرِ المُرسَلِينَ ولاءُ
 
ومَدَائِحِى لمُحَمَّدٍ زينِ الوَرَى
يُصغِى إِلى أَبيَاتِهَا الفُصَحَاءُ
 
واللهِ مَا فى الكَونِ مِثلُ مُحَمَّدٍ
مَن يَهتَدى بِسبيلهِ السُّعَدَاءُ
 
فكَلَامُهُ الصِّدقُ الصَّرِيحُ وُوَجهُهُ
كَالبَدرِ فِيهِ جَلَالَةٌ وبَهَاءُ
 
هُوَ أَحمَدٌ وصِفَاتُهُ مَحمُودَةٌ
يُثنِى عَلَيهِا الشِّعرُ والشُّعَرَاءُ
 
وجَلَالُ سِيرتهِ تجَلَّى للوَرَى
و بهِ أشادَ القادةُ العظماءُ
 
هُوَ سَيِّدٌ شَهِدَ الزَّمَانُ بأَنَّهُ
نَبعُ التُّقَى يَا أَيُّهَا الحُكَمَاءُ
 
مِعرَاجُهُ ليلاً سَمَا فَوقَ السَّمَا
ورأَتهُ يَسرِى فَوقَهَا الصَّحَرَاءُ
 
و اللَّهُ كَرَّمَهُ وأَعلَى قَدْرَهُ
وعَلَيهِ صَلَّى أَيُّهَا الصُّلَحَاءُ
 
مَاذَا أَقُولُ عَنِ الشَّفِيعِ مُحَمَّدٍ
أَزكَى الورى يَا أَيُّهَا العُقَلَاءُ
 
زين البرايا من أتت بمديحه
سُوَرٌ لَهَا بَينَ الضُّلُوعِ ضِيَاءُ
 
بحر المزايا و المَعَالى مَن لَهُ
رُوحِى عَلَى أَرضِ الأَنَامِ فِدَاءُ
 
ياخيرَ مخلوقٍ مَشى فَوقَ الثرى
منِّى إليكَ تحيةٌ وثناءُ
 
يا سيِّدَ السَّادَاتِ يا تاج الذرى
مِنِّى إليكَ مَوَدَّةٌ ووفَاءُ
 
يا رَحمَةَ الكونينِ يا عَلَم الهُدى
يا مَن عَلَيهِ يُسَلِّمُ الفُضَلَاءُ
 
يا بَاذلَ المَعروفِ يَابَحرَ النَّدى
يا مَن بهِ أهلُ الوفا بُشَراءُ
 
يَا طَاهِرَ الأخلاقَ يانبعَ الصَّفَا
يَامَن سُلَالَتُهُ هُمُ الشُرَفَاءُ
 
يَا نَاصرَ الإسلامِ يا نورَ الوَرى
يامَن صَحابتُهُ هُمُ النجباءُ
 
إِنِّى بَبَابِكَ و اقِفٌ يَاسَيِّدِى
يا مَن يُقرُّ بفضلهِ الرُّحَمَاءُ
 
أَرجُو رِضَاكَ عَلَى قريضى بعدما
طَابَت بعِطرِ أريجهِ الأجواءُ
 
فَامنُن عَلَى قَلبِى العَلِيلِ بِنَظرَةٍ
فِى الحُلْمِ فيها عَطفَةٌ وحِبَاءُ
 
صَلَّى عَليك الله ياخيرَ الوَرَى
مَا شعَّ مِن قَمَرِ السَّمَاءِ سَنَاءُ
 
وسَعَى لطَيبَةَ مَادِحٌ لِجَنَابِكُم
فى شِعرِهِ ذِكرٌ لَكُم وَنِدَاءُ
 
شعر / محمد عمر عثمان
١٥ /١ / ٢٠٢٦
© 2026 - موقع الشعر