........ النفحات العطرية .........
فى الشوق لزيارة خير البرية
أَصَابَنِى شَجَنٌ ضَاقَت بِهِ السُّبُلُ
وصَارَ حُزنِى بِقَلبِى مَا لَهُ بَدَلُ
و لاحَ فى خَاطرى طَيفٌ لذى سلَمٍ
وطَيفُ بَيتٍ لَهُ الحُجَّاجُ تَرتَحِلُ
لمَّا أَقَمتُ و لَم أَقدِر عَلَى سَفَرٍ
إِلَى الحِجَازِ الَّذِى تَرنُوا لَهُ المُقَلُ
وإِن بَكَى مُغرَمٌ قَبْلِى عَلَى طَلَلٍ
وصَارَ دَمعٌ لَهُ فى اللَّيلِ يَنهَمِلُ
فَقَد بَكَيتُ بِدَمعٍ كُنتُ أذرِفُهُ
شَوقَاً لأَحمَدَ مَن تَزهُو بِهِ الطِّيَلُ
و حِينَ تُذكَرُ أَوزَارِى بِخَاطِرَتِى
إِلَيهِ أُبدى اعتِذَارَاً مَا بِهِ جَدَلُ
يَا سَيِّدِى يَا أبَا الزَّهرَاءِ مَعذَرَةً
مِنِّى إِلَيكُم بِقولٍ لَيسَ يَفتَعَلُ
فإنَّنى ذو عُيُوبٍ لَستُ أُنكِرُهَا
مَا سَاعَدَتنِى عَلَى إِصلَاحِهَا الحِيَلُ
و رَغمَ ذَنبِى فُؤَادِى لَا يُفَارِقُهُ
حُبٌّ لِطَيبَةَ فِى الوِجدَانِ يَنفعِلُ
أَحيَا وحُبِّى لَهَا فِى القَلبِ يُلزِمُنِى
بِذِكرِهَا فِى قَصِيدٍ مَا بِهِ خَلَلُ
يَا طَيبةَ الخَيرِ شِعرِى لَستُ أَكتُمُهُ
عَنِ الوُشَاةِ وعَنهُم لَيسَ يَنعَزِلُ
قَد جَاءَنِى مِنكِ كَأس كُنتُ أَطلُبُهُ
باتت بِهِ مُقلَتِى بِالفَرحِ تَكتَحِلُ
رِمَالُ أَرضِكِ قَد جَادَت بِخَامَتِهِ
وجَوفُهُ فِيهِ سِرٌّ شَأنُهُ جَلَلُ
يَاطَيبَةَ الخَيرِ هَل ألقاكِ مُبتَسِمَاً
ومُقلتِى مِن جَمَالِ الرَوضِ تَنذَهِلُ
وفِى حِمَى القُبَّةِ الخَضرَاءِ يُبهِجُنِى
نَسِيمُ عِطرٍ أَصِيلٍ حِينَ أَبتَهِلُ
وأَرَى البَقِيعَ الَّذِى تَسمُو مَكَانَتُهُ
و حَبُّهُ فِى فُؤَادِى مَا بِهِ عِلَلُ
..... شعر/ محمد عمر عثمان .....
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.