تَحِيَّاتٌ لِهَا سِمَةُ الجَمَالِ
تُسَارِعُ فى الوُصُولِ عَلَى التَّوَالِى
أُعَطِّرهُا بِعِطرٍ من ودَادى
وَأُرسِلُهَا إِلَى خَيرِ الرِّجَالِ
وَأَنثُرُ مِن عُيُونِ الشِّعرِ قُولَاً
تَرَاهُ عُيُونُ قَومِى كَاللَآلِى
وَ فِى أَبيَاتِهِ مَدحٌ لِطَهَ
كَرِيم البَذلِ فِى مَنحِ النَّوَالِ
و مَا مَدحِى لَهُ إلا مدِيحٌ
خَلَالَ الهَجرِ يُفضِى لِلوِصَالِ
و يُرشِدُ همتِى إِرشَادَ صِدقٍ
إِلَى الإِسرَاعِ فِى طَلبِ المَعَالِى
فَهَل أَحظَى بِبُشرَى فِى مَنَامِى
مِنَ المُحبُوبِ طَه ذِى الكَمَالِ
تُفِيدُ بِأَنَّ شِعرِى فِى قَصِيدِى
لَهُ سِمَةُ البَلَاغَةِ فِى المَقَالِ
وهَا مَدحٌ صَرِيحٌ ذُو اكتِمَالِ
جَلِيلُ القَدْرِ والمَمدُحُ عَالى
رَسُولٌ إِسمُهُ طَهَ شَرِيفٌ
مَنَاقِبُهُ لَهَا سِمَةُ الجَلَالِ
و لَاحَت يوم مَولِدِهِ أُمُورٌ
تُبَشِّرُ بَالهَزِيمَةِ لِلضَّلَالِ
وَتُخبِرُ أُنَّ للتَّوحِيدِ نُوراً
يَصب الخَيرَ فِى قَلبِ المُوَالِى
وَأَنَّ دَلَائِلَ الخَيرَاتِ لَاحَت
لِمَن يَرجُوا نَعِيمَاً فِى المَآلِ
عَلَا نُورٌ أَضَاءَ قَصُورَ بُصرَى
وذَاكَ النُّورُ فِى الأَنوَارِ عَالِى
و غَرَّدَتِ الطُّيُورُ عَلَى ارتِفَاعٍ
بِأَنغامٍ مِنَ اللَّحنِ الحَلَالِ
وَ هَبَّ نَسِيمُ صبح فِى رَبِيعٍ
وَفَاحَ أَرِيجُ عِطرٍ فى المَجَالِ
وَ كِسرَى قَصرُهُ أَضحَى صَدِيعَاً
وَ صَارَت نَارُ كِسرَى فِى الزَّوَالِ
وَأَضحَى مُلكُ قَيصَرَ فِى انحِدَارٍ
تُؤَكِّدُهُ الحُوادَثُ فى اللَّيَالِى
وَذَا وَصفٌ تَجَلَّى فِى خَيَالِى
صريح البوح والموصوف غَالِى
رَسُولٌ إِسمُهُ طَهَ تَحَلَّى
بِصَبرٍ ذِى ثَبَاتٍ كَالجِبَالِ
جَمِيلُ الوَجهِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا
لَهُ رَأسٌ تَعَمَّمَ بِالجَلَالِ
كَرِيمُ البَذلِ فِى وَهبِ العَطَايَا
يَفُوقُ الغَيثَ فِى مَنحِ النَّوَالِ
شُجَاعُ القَلبِ لَايَخشَى الأَعَادِى
وذُو بَأسٍ شَدِيدٍ فِى القِتَالِ
بَلِيغُ القُولِ فِى وَصفِ المَعَانِى
وَذُو حِكَمٍ تَجَلَّت فِى المَقَالِ
عَظِيمُ الصِّدقِ مَأمُونٌ أَمِينٌ
لَهُ شَرَفٌ تَحَلَّى بِالكَمَالِ
وَذُو عَطفٍ عَلَى كُلِّ اليَتَامَى
وذُو وَصلٍ لِصَحبٍ بَعدَ آلِ
رَحِيمُ القَلبِ ذُو خُلُقٍ عَظِيمٍ
و ذُا أَرقى مَقامٍ فى المَعَالى
وَجِيهٌ قَد سَرَى والدَّربُ خَالِى
إِلَى حَرَمٍ شَرِيفِ القَدرِ عَالِى
و مَرَّ إِلَى السَّمَاءِ عَلَى بُرَاقٍ
سَرِيع فِى الصُّعُودِ إِلَى الأعالى
وَ جَاوَزَ سَدرَةً وَرَقَى صُعُودَاً
لِيَحْظَى مِنْ كَرِيمٍ بَالوِصَالِ
طَبِيبٌ كَم شَفَى دَاءَاً عُضَالَاً
بَدَعوَتِهِ الشريفةٍ للمُوَالِى
وَعَينُ قَتَادَةٍ لمَّا شَفَاهَا
رَسُولُ الخَيرِ سُرَّت بِالنَّوَالِ
و نَبعُ المَاءِ مِنَ يَدِهِ تجلَّى
لِكَافَّةِ نَاظِرِيهِ مِنَ الرِّجَالِ
رَسُولٌ قَد أَتَى بِكِتَابِ عِلمٍ
بَلِيغٍ فِى المَعَانِى و المَقَالِ
يَدُلُّ عَلَى الفَضَائِلِ و المَزَايَا
وَ يَهدِى لِلمَكَارِمِ و المَعَالِى
و يَكشِفُ سِرّ تَارِيخٍ أَصَيلٍ
بِسَردٍ صَادِقٍ يَأبَى التَّغَالِى
وهَا حُبٌّ بِقَلبِى ذُو اكتِمَالِ
صَرِيح الوُدِّ والمَحبُوبُ غَالِى
رَسُولٌ إِسمُهُ طَهَ تَحَلَّى
بِآداب لَهَا سِمَةُ الجَمالِ
وَ هَاجَرَ لِلمَدِينَةِ نَحوَ قَومٍ
مِنَ الأَنصَارُ هُم أَهلُ النِّضالِ
وأَضحَى بِينُهُم يَدعُو لِدِينٍ
يَدُلُّ عَلَى المَكَارَمِ و المَعَالِى
وفَى غَزوَاتِهِ كَم حَازَ نَصرَاً
أَقَرَّ بِهِ المُعَادِى والمُوَالِى
فَلَيتَ الدَّهرُ قَدَّمَنِى لِعَصرٍ
يَرَى فَيهِ الحَبِيبُ مَدَى قِتَالِى
دِفَاعَاً عَنهُ فِى سَاحَاتِ حَربٍ
أُقَاتِلُ فَوقَهَا بَينَ التِّلَالِ
وَفَوقِى رَايَةُ التَّوحِيدِ تَزهُو
بِعِزِّ جَلَالِهَا مِثلَ الجبالِ
وَ هَا شِعرٌ يُتِيحُ لِمَن يُبَالِى
صريح الوصفِ والمَوصوفُ عَالِى
نَبِىٌّ إِسمُهُ طَهَ نَبِيلٌ
هَدَانَا لِلمَكَارِمِ والمَعَالِى
بشيرٌ نُصحُهُ فِى الكَونِ يَهدى
إلى خيرٍ جزيلٍ فى المئَالِ
شَفِيعٌ نَاطقٌ فِى يَومِ حَشرٍ
بخيرِ شفاعةٍ فِيهَا تَغَالِى
شَرِيفٌ طَيِّبُ الأَسمَاءِ بدرٌ
فريدٌ طَاهِرُ الأَحوالِ عَالى
وَفِى قَلبِى لَهُ غَارٌ مُضِىءٌ
بأَنْوَارِ المَحَبَّةِ فِى اللَّيَالِى
وَرَوضَتَهُ تُزَارُ بَلَا انتِقَالٍ
يُسَافِرُ نَحوَ سَاحَتِهَا خَيَالى
وِلِى مِن مَدْحِهِ دِرعٌ وَسَيفٌ
بِهِ أَلقَى عَدُوِّى فِى النِّزَالِ
وَلِى مِن وِدِّهِ عِطرٌ نَبِيلٌ
يَفُوحُ أَرِيجُهُ فُوقَ التِّلَالِ
و هَا نَصٌّ صَرِيحٌ فِى مَقَالِى
فصيحُ الذِّكرِ والمَذكُور غَالِى
رسُولٌ إِسمُهُ طَهَ نَبِىٌّ
إلَيهِ نَسَبتُ نَفسِى فِى مَجالِى
عَطوفٌ ذُو وفَا تَفدِيهِ رُوحِى
و أَنصُرُهُ بِأَولَادِى و مَالِى
حَبِيبٌ كَم يحِنُّ إِليهِ قَلبِى
وَأصبُو فى هَوَاهُ إلى الوصَالِ
كريمٌ كَم يُنَاشِدُهُ رَجَائِى
بَأَن يرضى يَمِينى بِالنَّوَالِ
و جِيهٌ كَم يُعَظِّمُهُ مَدِيحِى
إِذا أَنشَدتُ شِعرَاً فِى اللَّيَالِى
طَبِيبٌ أَبتَغِى مِنهُ دَوَاءَاً
بِهِ يُمسِى فُؤَادِى كَالزُّلَالِ
شَفِيعٌ أَرتَجِى مِنهُ دُعَاءَاً
بِهِ أَرقَى إِلَى حُسنِ المَئَالِ
فَيَا أَهلَ الهَوَى هَذَا قَصِيدِى
فَصِيحٌ لَيسَ يُفضِى لِلمَلَالِ
ومَن يَتلُوهُ مِنكُم فِى مَسَاءٍ
سَيَذكُرُنِى بِخَيرٍ فِى اللَّيَالِى
خادم شعراء المديح
محمد عمر عثمان
١٦ / ١ / ٢٠٢٦
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.