حُبِّى لِطَهَ خَيرِ سَادَاتِ الوَرَى
يُضفِى عَلَى وَجْهِى بَهاءَاً ظَاهِرَا
و يُمِدُّنِى فِى مَدحِ طَه ذِى النَّدَى
بَروائِعٍ تُبدِى بَيَانَاً نَادِرَا
يَسرِى أَرِيجُ الوَدِّ مِن كلِمَاتهِا
بَينَ التِّلَالِ وفِوقَ ذرَّاتٍ الثَّرَى
و يَلوح سِرُّ الصِّدقِ مِن أبياتهِا
لِبَصَائِرِ القُرَّاءِ مِن أَهلِ القُرَى
و أَرُومُ مِن خَيرِ الأَنامِ بِشَارَةً
بقَبُولِ مَدحِى فى مَنَامٍ لى يُرى
و أُرِيدُ وَصْلاً مِثلَ وَ صْلٍ سَابِقٍ
مِن طَيفِ طَهَ فِى مَنَامَاتِ الكَرَى
ويَسِيلُ دَمْعٌ صِادِقٌ مِن مُقلَتِى
لِيَكُونَ عَن حُبِّى لِطَه مُخبِرَا
و أَسِيرُ فِى دربى وَ قَلبِى مُغرَمٌ
بين الطلول وفوق بَيدَاءِ الثَّرَى
و يَلَومُنِى فَوقَ المَفَازَةِ عَاذِلِى
فَأُرِيهِ صداً لِلمَلَامَةِ سافرَا
و يَلُوحُ لِى رَسمٌ لِظَاهِرِ كَعبَةٍ
كَم نَحوَهَا فَردٍ نَبيلٍ قَد سَرَى
و يَطِيبُ لِى ذِكْرُ البَقِيعِ وحَاجِرٍ
بَفَصِيحِ قَولٍ صَادِقٍ بَينَ الوَرَى
و القُبَّةُ الخَضرَاءُ أَهوَى قُربَهَا
و أَوَدُّ أَن أُغدُو إِلَيهَا نَاظَرَا
ولِرَوضِ طَهَ بَاتَ قَلبى عَاشِقَاً
ولِأََرضِ طَيبَةَ صَارِ شَوقِى حاضرَا
وعَلِمْتُ حَقَّاً أَنَّ حُبِّى عَارِمٌ
لمَّا غَدَا بُستَانُ قَلبِى زاهرَا
وذَكَا عَبِيرُ الورد فِى جَنَبَاتِهِ
كَأَرِيجِ عُودٍ لِلنَّسِيمِ قَدِ انبَرَى
وحَسِبتُ أَنِّى لَو ذَكَرتُ مَشَاعِرِى
فِى قَاع قَفرٍ صَارَ رَوضَاً نَاضِرَا
وظَنَنتُ أَنِّى لَو شَرَحتُ صَبَابَتِى
لِغَمَامِ صَيفٍ فى السَّمَاءِ لَأَمطَرَا
و زَعَمتُ أَنِّى لَو بَكَيتُ مِنَ الجَوَى
فَوقَ الصَّحَارى صَارَ دَمعِى أَنهُرَا
ورَعَيتُ عَهدِى فِى الصَّبَابِةِ والهَوَى
و كَتَبتُ شِعرَاً عَن وَفَائِى مخبرَا
ونَوَيتُ أَن أَشدُو بِمَدحِ مُحَمَّدٍ
ليَصِيرَ قولى كَالنَّسِيمِ إِذَا سَرَى
يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ يَا بَحرَ النَّدَى
يَا خَيرَ دَاعٍ للهُدَى نَصَحَ الوَرَى
يَا طَيَّبَ الأَخلَاقِ يَا علم الوفَا
يَا بَاذِلَ الوُدِّ الَّذِى لَا يُشتَرَى
يَا كَامِلَ المِقدَارِ يَانَبعَ الصَّفَا
يَا خَيرَ مَخلُوقٍ مَشَى فَوقَ الثَّرَى
يَا مَركَزَ الأَنوَارِ يَا قَمَرَ العُلَا
يَاتَاجَ أَصحَابِ المَنَاقِبِ فِى الذُّرَى
يَا طَاهِرَ الأَنسَابِ يَا مَن آلُهُ
أَهلُ المَكَارِمِ والمَنَاقِبِ والقِرَى
يَا قَائِدَ الأَبطَال يَا مَن صَحبُهُ
نُصِرُوا عَلَى كِسرَى العَنِيدِ وقَيصَرَا
يَا صَاحِبَ المِعرَاجِ يَا مَن إِسمُهُ
يَحوِى مِنَ الأَسرَارِ سِرَّا بَاهِرَا
لَو خَيَّرُونِى فِى كَلَامٍ مِنهُمُ
مَابَينَ هَجرِكَ أَوعِتَابِكَ فِى الكَرَى
مَا اختَرتُ هَجرَكَ يَا حَبِيبِى إِنَّهُ
أَمسَى لِمَهجُورٍ بِلَيلٍ مُنذِرَاً
أَمَّا عِتَابك بالكَلامِ فإنَّهُ
يُهدِى إلى المَنصُوحِ نصحاً نَيِّرَا
و بيَانُ عَتبَكَ لِلمُحِبِّ يُفِيدُهُ
إِن كَانَ مِثلى فى الغَرَامِ مُقَصِّرَا
فَامنُن عَلَى قَلِبى بِرُؤْيَةِ وَجهِكُم
لِيَصِيرَ قَلبِى بِالسَّكِينَةِ عَامِرَا
وانظُر إِلَى مَدحِى لَكُم بقَصِيدَتِى
واقبَلهُ مِنِّى وارتَضِيهِ مُنَاصِرَا
صَلّى عَلَيكَ اللُّهُ يَا بحرَ العَطَا
مَا هَبَّتِ الأَنسَامُ فِى أُمِّ القُرَى
وسَرَت وُفُودٌ فَوقَ وادى المُنحَنَى
قَالَت لَهَا البيداء جِدِّى فِى السُّرَى
خادم شعراء المديح النبوى
محمد عمر عثمان
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.