هنيئاً لكَ النجاة - أحمد علي سليمان

واجهْ حياتك - بالرحمن - معتصما
وللمُصاب ابتسمْ تجده مبتسما

مات اللذان هما الحياة ماتعة
وخلفاك تُقاسي اليُتم والألما

إرادة الله ، ما هذا اختيارَهما
فكن لأمر مليك الناس محترما

وامخر عُباب بحار العيش مُحتملاً
ذل الحياة ، وكن بالشرع ملتزما

ما أنت فرداً ثوى فيما ابتليت به
فكلنا مبتلىً ، مهما اغتنى وسما

وعش غريباً تر الدنيا مغردة
إن افتتانك بالدنيا أراه عمى

وكن أديباً أريباً تكتسبْ شرفاً
إن الكرامة - بين الناس - خير حِمى

واربأ بنفسك عن ذل يُهددها
أمسى الذليل - ببيع النفس - متهما

ولا تنافس على المال الألى رتعوا
في كسبه ، فغووْا وضيّعوا القيما

ما قيمة المال في أيدي من ارتكسوا
وأهدروا في دجى تجميعه الشيما؟

واحرص على العلم تحصدْ كل منقبة
فإن في العلم - إن حصّلته - حِكَما

يموت من جهلوا برغم عيشتهم
موتاً يُحاكي الفنا والفقد والعدما

أما أولو العلم أحياءٌ وإن سكنوا
جوف القبور! ومَن في الناس كالعُلما؟

طفلي الحبيبَ: أطلتُ النصحَ معذرة
والنصحُ يكبحُ غيّ النفس والغشما

لن تعدِم القوت ، كل الناس تبذله
لذا نصَحتُ ، وسل عن نصحِيَ الحُكَما

© 2024 - موقع الشعر