سالي والدنية في الدين - أحمد علي سليمان

من الشيطان طيفٌ مسّ سالي
لينزع ستر وجهٍ بابتذالِ

وسربلها وقلدها التدني
وقاسمها ، وصرّح باحتيال

فقلتُ لها: عرفتكِ ذات ستر
يُخبّئ ما لديكِ من الجمال

تفوقِين العقائلَ بالتزام
ومثلكِ بالتأقلم لا تبالي

وتلقين المواعظ واضحاتٍ
بألفاظٍ تفوقُ سنا اللآلي

لماذا اليوم بتّ بشر وضع
وقبل اليوم كنت بخير حال؟

أغرّكِ منصبٌ عمّا قليل
سيؤذنُ بالنهاية والزوال؟

أغرّتكِ النقودُ لها بريقٌ؟
وكيف تباعُ آخرة بمال؟

أأكرهكِ الزنادقة احتيالاً؟
فكيف يُطاعُ أهلُ الإحتيال؟

أأقنعكِ الدهاقنة افتئاتاً
على تشريع ربكِ ذي الجلال؟

أجئتِ لنا بتشريع جديدٍ
يحل محلَ متروكٍ وبالي؟

أغارُ عليك غيرة كل حُر
يُقلدُ أخته أوجَ المعالي

يريدُ لها الخيورَ بلا عناءٍ
ويأملُ أن تحوز ذرى الكمال

يحب لها الذي يرجو لنفس
ويُسرفُ في الإخاء بلا اعتدال

ويُوغلُ في مجاملةٍ ولطفٍ
ويشفع ما يقدّم بالدلال

ويختصرُ الخلاف ، فلا يُماري
ويأنفُ من ممارسة الجدال

ويجعلُ ودّه أندى شفيع
لقلبكِ أنتِ صاحبة الحجال

ولم يبخلْ بنصحكِ ذات يوم
ونصحُ الناس من شيَم الرجال

وكم لكِ قال أقوالاً تسامت
فأبدع في الطريقة والمقال

وكم أولاكِ عطفاً واهتماماً
ولم يكُ بالذي يُولي يُمالي

وكم عنكِ انبرى لمن استطالوا
يدافعُ بالأدلة في نِضال

وكم أعطاكِ جداً واجتهاداً
لكي تتجاوزي حدّ المُحال

وكم لقيَ الشريفُ من احتقار
وسُوآى لم تكن تخطرٍ ببال

وكم عانى من التلفيق أودى
به ، إذ قيل: يحبّ سالي

ولم يعبأ بما قالوه زوراً
وبُهتاناً ليُخرسَ من يُغالي

فسالي يا أراذلُ تحتَ زوج
فهل شهمٌ يؤمّل في الوصال؟

وهل عدلٌ يداعبُ ذات زوج
ليفتنها ويطمع في النوال؟

معاذ الله يا أهل الدنايا
وكيدُ دُهاتكم رهن الضلال

و(سالي) سوف تُصلح ما اعتراها
من الزلات تُمعِنُ في الخبال

وربي سوف يرزقها هُداها
لتُصبح بالهُدى أهدى مثال

يمينَ الله (سالي) من فؤادي
بمنزلة الشقيقة والعِيال

وظني أن كشف الوجه طيفٌ
من الشيطان يؤذنُ بارتحال

لترجع للحجاب الأختُ سالي
على شرط الشمول والاكتمال

تعود لخير ما كانت عليه
من الطاعات في الحجج الخوالي

ولا ترضى الدنية في اتباع
لمولاها وتحذر من مِطال

ودعوانا الأخيرة صل ربي
صلاة والسلام على التوالي

على المختار (أحمدَ) والنشامى
مَن اتبعوه مِن صحب وآل

© 2024 - موقع الشعر