اليراعُ الذبيحُ بين الظل والحرور - أحمد علي سليمان

موازنة صداها مستحيلُ
وتفصيل الحقائق قد يطولُ

وبيعٌ للمبادئ في مزاد
وأزهارٌ يسربلها الذبول

وهدمٌ للثوابت والمعالي
وطيشٌ ليس تقبله العقول

وعشقٌ للتهتك لا يُبارى
وكارثة نأت عنها الحلول

وموهبة تسخّر في الدنايا
وصاحبها لشهوته قتيل

نظمتُ قصائدي ذهباً سبيكاً
وشعري العف للمأوى سبيل

ولم أرض الدنية في قريضي
ولا يرضى الخنا إلا الذليل

عففتُ عن الخلاعة فيه حتى
تحيّر في طهارته الذهول

وكان عليّ أن ألقى المنايا
وإنّ لقاءها شرٌ وبيل

فواجهتُ الصعاب بكل بأس
ولم يخطر - على البال - النكول

مع المتشاعرين قوى الطواغي
وأموالٌ تشيعُها الطبول

وتأييدٌ ودعمٌ وانتصارٌ
وتشجيعٌ نأى عنه المثيل

وليس معي سوى المولى مُعيناً
تبارك ربنا نعم الوكيل

وأصحابٌ شقيتُ بهم كثيراً
وآفة عيشنا الخل الخذول

حَرورُ الصدق أنفعُ من ظلال
يقدّمها ليَ النذلُ العميل

© 2022 - موقع الشعر