اذكروني في روابي طيبة - محفوظ فرج

شَفَّني شوقٌ بقلبي فتكا
وَرَماني طارقٌ قَدْ أرْبَكا

مِن نزوعٍ ظلَّ يحكي ألَمي
كلُّ ركبٍ للحجازِ سَلَكا

كُلَّما ساروا تَوَسَّلتُ بِهمْ
إرحموا صَبّا إليكمْ قدْ شَكا

اذْكُروني في روابي طيبةٍ
إن أصل الطيب منها قد ذكى

عَبَقاً من تربةٍ غاليةٍ
حُبُّها جُرحاً عميقاً تَرَكا

حينَ أنفاسي تَنالُ نسمةً
مِنْ جنانِ الخلدِ أحيا مَلِكا

بَلِّغوا عَنّي سلاماً عاطِراً
لحبيبٍ مُهجتي قدْ مَلَكا

وبرَوْضٍ فيهِ روحي سَكَنَتْ
ادعوا لي في زورةٍ اشْتَرِكا

بَلِّغوا الهادي عُبَيْداً حالِماً
أنْ يرى منهُ سَماحاً بورِكا

فعسى يحظى بما بَرَّحَهُ
كُلَّما صَلّى عليهِ قد بَكى

فاذا كانَ (بسامَرّ ) لهُ
سكنٌ فالوجدُ فيهِ حَبَكَا

كلّ يومٍ لي على أعتابِهِ
ذكرياتٌ هيَ أحلى شَرَكا

هوَ أسرٌ أتَمنّى دائما
فيه أبقى قربَ طه مُمْسِكا

ما أُحَيْلى نقلَ أقدامي على
فسحةٍ فيها كانِّي مَلَكَا

غيرَ أنّي حينَ أصحو لم أكنْ
بعدها إلّا شَقِيّا مُنهَكا

أسألُ اللهَ الصلاةَ والسلا
مَ على أحمدَ ما أنسٌ حكى

هُوَ شُغلي وحياتي كلُّها
سيّدُ الخَلقِ لروحي احتَنَكا

في الأحاديثِ وجدتُ مَلْجَأي
وحِمى للنفْسِ لن يُنْتَهكا

في معانٍ ليسَ يسْمو فوْقَها
غيرَ قرآنٍ مَن اللهِ زكى

وَمَبانٍ أفصحُ الناسِ على ال
أرضِ لم يدنوا لِما قد سَبَكا

سُنةُ المختارِ هَدْيٌ مشرقٌ
ولهُ الرحمنُ أجرى الفَلَكا

خَتَمَ الرسلَ بهِ واختارهُ
رحمةً للعالمين مُتَّكى

شافعاً إنْ سُئِلتْ أمَّتُهُ
عن ذنوبٍ مَنْ جَناها هَلَكا

صَلِّ يا ربِّ على آلِ النبي
ي إذا فجرٌ بسعدٍ ضَحكا

وعلى أصحابِهِ من جاهدَ ال
شرْكَ بسيفٍ للفتوحِ عَرَكا

د. محفوظ فرج
١٤ / ١١ / ٢٠٢١م

٩ / ربيع الثاني / ١٤٤٣ه

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر