الخريف انحرف - محفوظ فرج

الخريفُ انحرفْ
ألِفْنا كتائبَهُ
حينَ تغزو النباتاتُ
تلقي بأوراقِها
الحمرِ والصفرِ يبقى
اليباسُ بعيدانِها
و لكنَّهُ الآن
مَحشر
هو لم يكتفِ بالنباتِ
كما قد عهدناهُ
يخزنُ أحزانَه الجذرُ
والوردُ يبكي
ويحكي
لجيرانِه
ما يحلُّ بهِ
………
……….
 
وردةٌ تَتَفتحُ قالتْ :
لجاراتِها
:علامَ البكا فمصائرُنا
اليومَ أو في غدٍ
هي نحو الزوالِ
والخريفُ بدا زاحفاً
لم يكنْ يكتفِ بمَنابتِنا
فأنا الآنَ قربي صبيٌّ عليلٌ
يشمُّ عبيري
بخاطبُني ويقولُ :
الخريفُ تفشّى بأفكارِنا
ومصائرِنا
تَمَكَّنَ أنْ يَتَفَشَّى
بكلِّ المعاني
أصِبْنا بكوفيدِ عشرين
مواطنةُ الفردِ
من عمرِ سبعةِ آلافِ عام
تلاشتْ ……….
على يدِ شذّاذِ آفاق
من كلِّ جنسٍ ولون
ما ألِفْنا خريفاً
يباغتُ بالموتِ كلَّ الذي
دَبَّ فوقَ البسيطةِ
فسبحانَ ربَي
على ما سَيأتي
وما قدْ سَلَفَ
 
د. محفوظ فرج
© 2024 - موقع الشعر