أنْشُودَةٌ لا تقبلُ الغِناءْ - محمد عبد الحفيظ القصّاب

أنْشُودَةٌ لا تقبلُ الغِناءْ
-----------------------

أنْشُودَتانِ للقَمَرْ
بلوغُ ليلِنا...

كَمَنْ يُساقُ مِنْ غَفْوَتِهِ..
للصَّيحَةِ الرَّمْلِيَّهْ

رُوْما تَطوفُ بالسَّماءِ
تَحْملُ الشَّوارِعَ اللَّوْزِيَّهْ

وَتَقْرأ الليلَ...
مِنَ اللاَّم الضعيفِ في صدورِنا

لِلَّلامِ مِنْ حَدائقِ الياءِ
لِتزْهِرَ المَجُوسَ

لامُنا الوَرْديَّهْ!.
.............................

أنْشُودَتانِ للقَمَرْ
بلوغُ ليلنا...

مُحالٌ أنْ يكونَ دونَ ميلوزين
نَجْمَعُ الفَراشاتِ معًا

ونعتلي باهَ التوجُّسِ الخفيفِ
قُربةً تَمْلؤها...

شفاهُ رُوما
وأكاليلُ نسائِها

تذوقُ لونَها النارُ
وتُنْبِىء الخَريفَ- بالعَطَشْ

لِنَسْتَقي مِنَ السَّنابلِ الدَّهِيماتِ
على رُخامِ مَوتانا

عليها نَعْلفُ العِشْقَ
مزيدًا من شتاءِ الآخرين

والغديرُ تحتَ ألسنِ الجَرادِ
.....................

....................
نَشْتَهِي أَكْلَ جُسومِنا - البِلا وَحْشِيهْ!

.............................
أنْشودَةٌ ............

لا تقبلُ الغِناءَ مرَّتين
نحنُ من يغنيِّ

والبقيةُ الخَواءُ
يَزْدَهِينَ بالنَّبِيِّ مِنْ جُذامِهنْ

على أرْصفةٍ تَحْتَجِبُ الغِناءَ
هارُوتًا مِنَ الغَيْبِيَّهْ

........
- مُحْتَجَزٌ لا فَرْقَ في الصَّيفِ

بَلَغْتُكم ... ألا..
سأكتفي مِنْ حَفْرِ آلامِي

فما البئرُ إلهي حينَ يَسأَمُ القَمَرْ!!
- قولي له:

أنَّ النشيدَ صائمٌ
سَينزفُ الظِّلالَ حيثما يَسقيكَ

وَجْهَهُ الحَجَرْ
..................

باغَتَنا... فمُ الحَجَرْ
صِلْصَالهُ لا يَرْتَدِي

وَرَقَ الضَّجَرْ
تسَّاقَطُ الدُّفلى...

وعشتارُ - خسوفٌ تشتهي عوسَجنا
ألمْ تبارِكْ بفيكَ جُحْرَها؟!!

ألمْ تبارِكْ أناشيدَ الهُجوعِ والمَطَرْ؟!
...........................

أنْشودَتانِ للقَمَرْ
وقلعتانِ لليعاسيبِ - خيولُ كِبْرِيائِنا

لشارعِ النهارِ عَوْرَةٌ مَسْبِيَّهْ
................

أنْشودَتانِ...
لا تأمنْ مِنْ لُغاتِنا غِناءَها.

خَوفًا منَ الضَّادِ
يَنساها على أبوابِها العُذْرِيَّهْ.

................
لِبابلَ الحَقُّ على إغفائِها

لِمدفنِ الرُّومانِ حَقٌّ
لأساطيرِ الدقيقِ حَقُّها

أنْ تَسْكُنَ النَّشِيدَ والصَّحائفَ القَمْحِيَّهْ.!
........

تجاوزتْ بنا سُداها
وتَصَحَّرتْ...

فما بينَ الرمالِ
...... والترابِ نُزْهَةٌ

تَحْملُ مِنْ آدمَ
....................... زادَ الليلةِ الشَّرْقِيَّةْ..!

محمد عبد الحفيظ القصاب
----------------------------------------

الشعر الحر
محمد عبد الحفيظ القصاب

سوريا-حمص 28-2-1993
ميلوزين : جنيّةٌ تظهر على أحد أبراج قصر لوزينيان لتنبىء بموت أحد

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر