اِحْتِراقُ الظِّلْ (1)

لـ محمد عبد الحفيظ القصّاب، ، في الملاحم، 20، آخر تحديث

اِحْتِراقُ الظِّلْ (1) - محمد عبد الحفيظ القصّاب

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه أستعين

اللهم افتح لنا فتحًا مُبينا
------------------------

اِحْتِرَاقُ الظِّلْ (1)
----------------------

1-قَرَابِينُ الشِّتاءِ فَدَتْ شِتاءَ
يَعُودُ النَّحْرُ للظِّلِّ احْتِفاءَ

2-فَيا بَرْدَ السَّلامِ عَوَتْ جِراءٌ
بَناتُ الرِّيْحِ تَسْكُنُنِي جِراءَ

3-ولَيْلُ الحَافِياتِ بلا خِيامٍ
شِفاهُ الجُوعِ تَجْرَحُنِي نِداءَ

4-ونابُ النَّاعِياتِ يَمَصُّ جُرْحًا
نَدِيَّ الآهِ يَصْرَعُنِي اخْتِفاءَ

5-فماذا في نَهارِ الإنسِ حَقًّا
يَسِيرُ الظِلُّ.. يَبْتَدِئُ السَّماءَ

6-تَحُوكُ الشَّمْسُ أشْباحَ المَنايا
ظِلالاً غافَلَتْ وهْمًا جَفاءَ

7-يَبِيْعُ رُؤوسَ شَيْطَنَةٍ ويَمْضِي
إلى جُثَثِي يُباغِتُها شِراءَ

------------------------
------------------------

8-يُراقِبُنِي خَيالٌ مِنْ حَبِيْبٍ
أقامَ الفَجْرَ عِنْدِي والمَساءَ

9-ويَقْرُصُنِي الظَّهِيرَةَ جَفْنُ ظِلٍّ
أناخَ الشَّمْسَ في عَينِي ونَاءَ

10-أزاحَ القَلْبَ في رُكْنٍ ظَليلٍ
وأَبْدَلَ عَنْهُ في صَدْرِي عَراءَ

11-أَمَامَ اليَوْمِ يَتْبَعُنِي أَمَامًا
وَرَاءَ غَدٍ يُتابِعُنِي وَرَاءَ

12-يَجُرُّ ثِيابَ رَمْلِ التِّيهِ عُجْبًا
ويَمْحِي مِنْ شِياطِ الصَّبْرِ رَاءَ

13-ويَلْثُمُ مِنْ رِياحِ السُّمِّ فاهً
تَبارَزَ في التِهامِ الذِّئْبِ فَاءَ

14- فَما سَقَطَتْ حُروفُ الخَيْلِ خَمْرًا
وقدْ مُلِئَتْ كُؤوسُ الحَرْفِ يَاءَ

15-ولا رَكَلَتْ كُراتُ الضَّوْءِ شَمْسًا
فَسُكْنَاكَ الشِرَاكُ وما تَراءَى

16-فقدْ سَكَنَتْ كُهوفَ اللَّيْلِ دَمْعًا
فَأُمُّ الظِّلِّ تَحْضُنُنِي بُكاءَ

17- دَمُ الغَسَقِ الجَرِيحِ بِهِ احْتِراقٌ
وظِلُّكِ باتَ يَحْرِقُنِي دِماءَ

18-خَيالُ الظِّلِّ في وَطَنِي رِدَاءٌ
إذا حَرَقَتْ رُؤَى البَاغِي الرِّدَاءَ!

---------------------------------
جديد..(18) الوافر

محمد عبد الحفيظ القصاب
صيدا-لبنان-16-9-2021

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر