لا هُرُوبَ عِشقًا...

لـ محمد عبد الحفيظ القصّاب، ، في العتب والفراق، 11، آخر تحديث

لا هُرُوبَ عِشقًا... - محمد عبد الحفيظ القصّاب

يد الله شاءت
----------------

لا هُرُوبَ عِشقًا
*************

تَهْرُبِيْنَ اليَوْمَ مِمَّنْ قَدْ هَواكِ
كالصَّدَى يَهْرُبُ مِنْ فاهِ الشِّباكِ

قَدْ خَلَقْتِ الحُبَّ لا ماءً يَسْتَقِيْهِ
فَتَساقَى لَيْلَهُ، والصَّدُّ شَاكِ

تَهْرُبِيْنَ اليَوْمَ! رَبِّي ما هَداكِ؟
فَيَدُ اللهِ تُقاضِي لا يَداكِ

وتَلُوبِيْنَ على زَوْرَقِ عِزٍّ!!
فغَدًا يُبْحِرُ في عِزِّي لِواكِ

وحِماكِ المانُعُ القُرْبَ يُوارَى
في دَفِينِ النَّفْسِ مِنْ كَشْفِ حِماكِ

كيفَ لَمْ أَحْفِرْ على البَدْرِ وَجْهِي؟
يَمْنَعُ الطَّرْفَ لِقاءَ اللَّيلِ بَاكِ!

فَأَرَى في مُقْلَتَيْنا وَرْدَ خَدٍّ
مِنْ سُقُوطِ الكِبْرِ.. مِنْ ضَوءِ ارْتِباكِ

وأَصِيْدُ الشَّمْسَ مِنْ بَعْدِ مَغِيْبِي
رُبَّما أَلْقَى بِطُولِ الوَهْجِ فاكِ

تَنْشُرِيْنَ الصُّبْحَ أسْواقًا ونَهْرًا
أَشْتَرِي بالفَجْرِ أَفْواهَ ظِماكِ

**************************
(9)

**********************
طفلُ الحرف(17)

محمد عبد الحفيظ القصاب
12-1992

© 2022 - موقع الشعر