قَتَلُوا بَيْرُوت - محمد عبد الحفيظ القصّاب

ذكرى إنفجارِ مرفأِ بيروت ..كتبْتُها في ساعةِ الانفجار
أسألُ اللهَ سبحانَهُ..الرحمةَ للشهداء، والصبرَ والسلوانَ لذويهم

كَمْ من ذكرى! ..يا وطنَ التضحيات..
.......................

قَتَلُوا بَيْرُوت
--------------

بَيرُوتُ تَطْحَنُ في الدَّمارِ دِماءَها
وصُراخَها وتُرابَها وسَماءَها

لا شَأْنَ لِي فِيْمَنْ تَشارَكَ قَتْلَها
والفاعِلونَ تَبادَلُوا أشْلاءَها

والقاتِلونَ تَجاذَبُوا ألوانَها
حَمْراءَ قدْ نَقَشُوا بٍها أسْماءَها

والخَنْجَرُ المَسْمُومُ يَطْعَنُ نَصْلُهُ
جَسَدَ العُرُوبِةِ قاصِدًا إنْهاءَها

شَأْنِي بِها بَيْروتُ صاحَتْ مَغْرَمًا
وتَنُوءُ بالآلامِ.. تُثْقِلُ داءَها

شَأْنِي بِها سَقَطَتْ تَئِنُّ وشَعْبَها
إمّا يَمُوتُ وقدْ تَهادَتْ لاءَها

بَيْروتُ مابالُ النَّوارِسِ هاجَرَتْ
سيَّانَ فيها ضِحْكَها وبُكاءَها

مَلَكِيَّةٌ تَسْقِي المَنُونَ، وبَعْثُها
قَدَرٌ يُعِيدُ إلى الوُجُودِ صَفاءَها

أدْعُو الرَّحِيمَ سَلامَهُ نَرْجُوا بِهِ
سُبْحَانَهُ فَرَحًا.. يُزِيلُ شَقاءَها

--------------------
جرح الشام

محمد عبد الحفيظ القصاب
5-8-2020 صيدا-لبنان

© 2023 - موقع الشعر