أيقظني حبك - محفوظ فرج

أيقظني حبَّك
 
أيْقَظَني حُبِّك للعِشقِ
الصافي
بعدَ زمانٍ راجتْ فيه عواطفُ زائفةٌ
للحسناواتِ
تسامى بي صدقُ أحاسيسِكِ
وجميلُ براءةِ بوحِك
عُدتِ بنا لِمنابعِ كانتْ منْهلُنا
لا نَتَقَبَّلُ غيرَ نقاوتِها
فالمرَّةُ تِلْوَ المَرَّة
(نشربُ ما فيهِ قذىً
كي لا نظمأَ )(١)
حتى انْتَشلتْني معاني العِفَّة
فيكِ من آثامِ القرنِ الغادرِ
قلتُ حبيبةَ روحي :
كيفَ لنا أنْ نُصبحَ أمثلةً
لنعيدَ لمعنى الحبِّ منابِعَهُ ؟
وَنُرَغِّبَ فيهِ العشّاق
المغلولينَ بقِشرتِهِ
كيفَ لنا أنْ نَقْطَعَ دابرَ فعلِ
الأشواق
لِمَنْ أثقَلنَ بزينتَهُنَّ
مساحيقَ الأسواق ؟
ويحلُّ مَحلَّ البرقِ الساحرِ
منهُ وفاء
نِوقِظُ في نجوانا
حُبَّ التوحيد
وعاطفةً لا تَتَزَيّا برداءِ خيانة
عاطفةً تَتَخَيَّرُ أجملَ الفاظِ
الحبِّ وأسماها
مثلَ بقاءِ ( كتاب الزهرة )(٢)
يحفظُ أسمى ما أنشدَهُ العشّاق
إلى العشّاق
مثلَ حديثِ سواقي دجلة حين
تعانقَ جَذرُ النخلِ
تقولُ لهُ : جُدْ بالخيرِ لأهلِ الخيرِ
وإلّا قَطَّعْتُ شرايينَك
في أعماقي
خُذْ منّي العِبرةَ يا معشوقي
تربةُ أرضِكَ ذَهَبٌ
لم تحفظْ عهداً لِخصوبَتِها
ولذلكَ جَفَّت أنساغُكَ
ومتى عُدْتَّ إليها
سوفَ أعودُ
أغَذِّي قلبَكَ من غرينِ قلبي
وزلالِ مياهي
 
د. محفوظ فرج
© 2024 - موقع الشعر