حسناء

لـ حيدر شاهين أبو شاهين، ، في الغزل والوصف، 14، آخر تحديث

حسناء - حيدر شاهين أبو شاهين

حينَ التقيتُكِ أزهرت كلِماتي
وانسابَ عِطرُكِ في حروفِ لُغاتي

فتَزيَّنت أفكارُ كلَّ قصائدي
والعِشقُ أنضَجها كما الثمراتِ

وسَرَت بأقلامي رُعيشات الهوى
وتناثرت فوقَ الصحائفِ ذاتي

وبَنيتُ في قصرِ الجمالِ معابداً
لهواكِ كي أتلو بها صلواتي

إذ أنَّ ربي حينَ أبدعَ رسمكِ
أهداكِ سرَّ الخلقِ باللمساتِ

وأضافَ للروحِ التي تَسبينَها
كلَّ النقاءِ وزادَ بالحسناتِ

حتى رأى أنوارَ حُسنَكِ بالدُجى
مَن في أقاصي الأرضِ والسمواتِ

وتَرى الورودُ إذا عبرتِ جِنانَها
تجثو ويغشى العطرُ بالعبراتِ

ويسيلُ يُنبوعُ الحياةِ سواقياً
مِن فرطِ سحرِ البوحِ بالبسماتِ

الحبُ لا يأتي مِنَ الكلماتِ
حارت بوصفِ الحبِّ كلّ لغاتي

من يَبتلي بالحبِّ كانَ مُعذباً
لو كانَ حُبَّهُ صادقَ النبراتِ

الحبُّ أفعالٌ واحلامٌ تُرى
الحبُّ قاموسٌ من النظراتِ

ومشاعرٌ يكوي الفؤادَ لهيُبها
والعاشقُ الولهانُ كالجمراتِ

هوَ ذاجمالُ العشقِ من نيرانهِ
تُروى الورودُ بجنةِ الجنّاتِ

لا شيءَ يروي الروحُ غيرَ مشاعرٍ
تأتي الفؤاد من الفؤاد فهاتِ

....................................
بقلمي حيدر أبو شاهين

© 2024 - موقع الشعر