الشعر - حيدر شاهين أبو شاهين

يا أيُّها الماضونَ دونَ دِرايَةٍ
للفقرِ بالتَّعبيرِ للإملاقِ

الشّعِرُ مانفعُ الحروفِ بنظمِهِ
إن لم يُماهي صنعَةَ الخلاّقِ

الشِّعرُ مرآةٌ لروحٍ أُطلِقت
وخُلاصةُ الإحساسِ بالأعماقِ

إن ما تَراها بالحُروفِ تَكوَّنت
أُنثى تُراقِصُ حُسنَها وتُشاقي

وضَممتَها عن غيرِ قصدٍ مُرغَماً
وشعرتَ بالأنفاسِ حينَ تَلاقي

وعبرتَ أرجاءَ الحياةِ بلحظَةٍ
وسموتَ مع نبضٍ لها وعناقِ

وشممتَ طيبَ الوردِ في عُقبِ الدُّجى
مِن طلِّها وجرى العبيرُ سواقي

وحَزِنتَ مع حُزنٍ لها متألِّماً
وسكِرتَ مِن دمعٍ لها رقراقِ

وسَرَت بكَ الرَّعشاتُ عِشقاً والهوى
زادَ اللهيبَ بنبضَةِ الخفّاقِ

وغدوتَ لا تدري أأنتَ هُنا هُنا
أم بُتَّ تَعبُرُ للسما كَبُراقِ

تلكَ القصيدةُ غيرُ ذا مانفعُها
إن لم تَكن للسمِّ كالتّرياقِ

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
بقلمي حيدر أبو شاهين.

© 2024 - موقع الشعر