ممتشقٌ في الحنايا - فرحناز فاضل

(١)
كنتُ آخر من ألتقيهِ ..
وكنتُ كمن بكَ ذاعرةً أتّقيهِ
وكنتَ هناك كمن لم يكن
بين أشياءَ كي أنتقيهِ
فعدتُ وفاضاً مليئاً جفاءَ
وَصرتُ خُلوّاً أصاب الصّفاءَ
كما شبحٍ تحت بطن الرقيم خفاءَ
وصولةُ تيه الخفافيش دون صدى
آزر الصمتَ واصطفّ خلف مدى
أين معناهُ؟ .. بل أين مغزاه؟
أين الّذي في حناياي صار يدا؟
 
***
(٢)
كنتُ أوّل من ترتديهِ
وكان الأخيرَ إذا متُّ كي أفتديهِ
إذا عدتُ بيني أعود به فهو دائي الذي أعتديهِ
هو برهان حمقي ..
هو المنحنى فوق دائرتي
هو مقسوم سبعةِ أقزامِ بيضاءَ حائرةِ
هو رانٌ على خفَقي ..
هو ألوان نفثٍ تطارد طائرتي
هو هذا الذي دون إسهاب وصفٍ .. فقطْ أكتويهِ
فقد كانَ أوّل إغواءَ .. أوّل صفرٍ وضعتُ لكي أحتويهِ
ولكنّني ضعت حين توهّمتُ أنّ حليب الهوى يرتويهِ
 
***
 
٦ - ٦ - ٢٠١٩م
#فرحناز_فاضل

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر