غَريمَةُ سَوْف

لـ محمد الزهراوي، ، في المدح والافتخار، آخر تحديث

غَريمَةُ سَوْف - محمد الزهراوي

كلُّ المدُنِ..
تَراها تَذْرَعُ الْعالَمَ.
مِنْ لُجَيْنٍ
ضِياؤُها السّاطِعُ
فاتِنَتي..
مُوشّحاتٌ وَغدْران.
كمْ بَحثْتُ
عنْها في..
عَتَماتِ اللّيْل؟
ها هِيَ صَباحاتي
الْحُبْلى بِأشْعارٍ.
مُنْذُ سِنينَ وَأنا
أحْلُمُ..
بِالْمطَرِ والْغُزْلان.
ها هِيَ لا..
لا تَأْفُلُ وَها هُوَ
الذّهَبُ وافاني.
هذِهِ الظّبْيَةُ
الْفارِهَةُ..
لَيْسَتْ لِلنّسْيان.
وَالضُّحى بِها
قَدِ اكْتَمَلَ.
افْتَحوا البَوّابَةَ
عَلى طلْعَةِ..
أُنوثَتِها الأنْقى.
تَسْعى إليّ عارِيَةً..
حَتّى أراها صَرْمَداً
وَلا أُعَوِّلُ عَلى
البَصَرِ فأنا..
بِها الآنَ أحْيا .
لا يَهُمُّني مَنْ يَصْنَعُ
الشّرائعَ ما دُمْتُ
أكْتُبُ أغانِيَها..
دونَ حُدود ؟!
ها هِيَ كَفاحِشَةٍ
أُقْيانوسُ مِياهٍ.
غَريمَةُ سَوْفَ..
وأنْهارٌ تَسيلُ.
حِصارُها لي..
حِصارُ ماجِنَةٍ.
مُنَقّطٌ عُرْيُ
شكْلِها النّهارِيّ .
لا ألْمَحُ..
إلاّ هُوَ وَالْعُذوبَةَ
والنّورَ الْمَخْمَلِي.
حيْثُ تَجْرُفُني
الغانِيَةُ إلى هَواها .
وَحْدها في
الرّحابَةِ تُثْري
الوجْدانَ..
وتَمْلأُ السّمْعَ.
لِوَجْهِها في
النّصِّ على..
بَياضِ الورَقةِ
بَلاغَةُ لوْحَةٍ.
إلهِي ؟!..
كَأَنّما هِيَ طلَلٌ.
ما أوْحَش الدّروبَ
عَلى مَنْ لَمْ..
تَكُنْ هِيَ أنيسُهُ .
هِيَ في البِحارِ
البارِدَةِ تسْتَحِمُّ
وَسَطَ ألْوانٍ..
عَلى مَرْأى مِنْ
كُلِّ ذي بَصَرٍ.
تَتيهُ بِلا اكْتِراث
تَحْتَدِمُ بِها الطّرُقُ..
تَكْتَضُّ الْمَتاهاتُ
وَأنا في حالَةِ
احْتِضار أتأهّبُ
لأِموتَ في
حُضْنِها حَتّى الثّمالَةِ.
حيْثُ هِيَ في..
نِهايَةِ الزُّقاقِ مِثْلَ
شَمْسٍ بَعيدة.
وَأحُثّ مَطايايَ
لَعَلِّيَ أصِلُ..
أسْبِقُ إلَيْها اللّيْلَ
قبْلَ أنْ يَصِلَ؟

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر