كرَوان .. طهَ حُسَيِن؟

لـ محمد الزهراوي، ، في الغزل والوصف، آخر تحديث

كرَوان .. طهَ حُسَيِن؟ - محمد الزهراوي

كَرَوان..
طهَ حُسََيِن ؟
أنا الآنَ..
وَأمامي هذا
الْجَمالٌ الطّاغي..
أُشاهِدُ غابَةَ زَيْزَفونٍ
وَأزْهاراً عِطْرِيّةً
بِها قَفيرُ نَحْلٍ..
شَهْدُهُ النّقِيُّ الخالِصُ
عسَلٌ أبْيَض..
فتَبارَكَ يا اللهُ !
لوْلا أنْ نادَيْت
عَلَيّ يا كَرَوانَ
طهَ حَسين لَما
شاهَدْتُ القَمَرَ..
لَما اسْتَمْلَحْتُ..
قِنّينَةَ عِطْرٍ باريسِيٍّة
وَلما انْتَبَهْتُ
لِمَعاني كَنْزٍ كَهذا
الْجَمالِ الّذي..
جَعَلَني أقِفُ أمامَهُ
على عَتَبَتِكُمْ..
خاشِعاً كبَهْلول !
واخَوْفي مِنْ أنْ
أُجَنّ فالرّوحُ تعْشَقُ
وَهذا الكِبْرِياءُ..
يَحْلُمُ بِأقاصٍ أُخَرَ.
وَهِيَ تَنْزِلُ معَهُ
النّهْرَ في مَرايايَ.
كيْفَ لا يَحْدُثُ ما
أخْشاهُ وَأنا أمامَ
امْرَأَةٍ مِنْ ياسَمينٍ
وَجَمالٍ لا يُنْسى ؟
امْرَأةٌ لوْ رَآها
يوسُفُ لَتَآمَرَ عَلَيْها
معَ الشّيْطانِ.
أوْ لَأقامَ لها..
تِمْثالاً مِنَ العاجِ
الخالِصِ كَعْبَةً لَهُ
حتّى يَطوفَ حَوْلَهُ.
وَذلِكَ كَما في
حَجّةِ الوَداعِ إذْ
يَمْشي هَرْوَلةً
وَهُوَ يَتَصََبّبُ
عِشْقاً وَقَدْ..
جحَظَتْ عَيْناه!
وَمِنَ الْبَعيدِ يَقولُ
أيْنَ أمانينا؟..
وَيَلْهَثُ بِلا نِهايَة
© 2023 - موقع الشعر