هجرت عشقي

لـ ، ، في الغزل والوصف

المنسابة: في الحب والعشق والتوبة

لقد أمضيت في العشق صِبائي
 ذكائي ؛ كان ذلك؟ أم غبائي ؟
 وقد حظيت بإعجاب الصبايا
 غريرا يافعا ..أهجو هِجائي 
 وما اخترت منادمهن لكن!
 ولدتُ ؛ طالعي (برجي الهوائي)
 أراني ؛ بين أهداب العيونِ
 إذا تبدو ولو تحت الغطاء
 بنظرات تحاكيني بشوق
 تغازلني وتذعن باحتوائي
 بها (ليلي) أراه و (نهاري) 
 برسمٍ ؛ لائقٍ فيه (الثنائي) 
 سهام الموت تلمس بالخدود
 فيأتي بالنبأ (هدهد سبائي)
 وهمسات الغرام بالسلام
 ببسمات بها عذب اللَماء 
 وثغرٍ ؛ فيه عقدين اللآلئِ 
 تشع حولها جمرِ الغضاءِ
 وزم الفرقدين التوأمينِ
 وأمواج الذوائب بالهواءِ
 أنوح ؛ في ربى.. دوحِ الحسانِ 
 مع نائحاتٍ.. في الرفيع النائي 
 ويساورني ؛ لهُنَ ؛ اشتياقي
 إذا ؛ راوَدْنَنِي.. فيما أشائي
 فكان عشقُهنْ.. يسمو بذاتي
 يواسيني ؛ بلحظات الشقاء 
 وكان فيه للروح ابتهاجا
 ولي فيه السعادة والهناءِ
 ولقياهن ؛ بعد الشوق لهفي
 وفيها ؛ نشوتي ؛ عند اللقاء
 لهٌن ؛ اهتز ..نشوانا طروبا 
 ونبض القلب يرجف بالنواء
 يعانق مهجتي.. لِهِن وجدٌ
 بنار العشق يزداد اكتوائي 
 فقلت :الشعر فيهِنَّ صغيرا
 لعل الشعر قد يروي ظمائي
 فصرت : شاعرا فيهن شعري
 يُزيد ؛ في هواهِنَّ ؛ عنائي
 ومن بعد الصبايا.. مع العذارى
 وقد كبرت فازداد ابتلائي
 فعاقرت ؛ هوى.. سهرِ الليالي
 فما كنت ؛ مع الناس سوائي 
 وحيدا ساهرا ..طوال ليلي
 على الخلان.. محروق الدماء 
 أناجي النجم وجدا وأنينا
 كأني انتظر منها عشائي
 أو أني عاشقٌ ساري النجوم
 لها تصبو ؛ صبابتي ؛ بالولاءِ
 وإن ذُكر الخليل شعرت أني
 تكهربت ؛ بتيار ثنائي
 أحس برعشة.. إذ تعتريني
 كمحموم ؛ بنوبات الحماء
 اتوق للتواصل دون وعي 
 كضامٍ ؛ يلهث لكاس ماء 
 ومهما ؛ ارتويت ؛ وارتويت
 أضل ضاميا رغم ارتوائي 
 فكان عشقُهن يشجي شجوني
 بريئا ؛ كان .. في معنى البراء 
 بشعوري كنت.. وإلا ؛ لا شعوري
 لديهنَّ ؛ بدائي ؛ ودوائي
 ارى فيهن ظلامَ الليلِ نورا!
 انيسا ؛ بالتسامر والضياء
 فكم حسناء عشقا راودتني؟
 بها الإغراء من (ألفٍ لياء )
 تغازلني ؛ لتجذبني إليها 
 ولم تأبه ؛ بلوم وازدراء!
 وكنت هاويا فيهن غاوي
 اغنيهنَّ ؛ في عذب الغناء
 فكم موال عشق لأجلهِن؟
 وكم معهِنَّ ..لي سفرٍ ؛ روائي ؟
 سنينٍ : قد مضى معهِن عمري
 بأوقات التكدرِ والصفاءِ
 فلحظات السعادة بالتلاقي
 يكدرُ صفوها .. حزن الجفاءِ
 فأما اليوم ؛ لست كمثل أمسي
 وليس الصبح كمثل المساء!
 وما كان أمامي ..ذات يومٍ
 أراه اليوم قد صار ورائي
 مضى عمرٌ ؛ وجاء عمرٌ جديد
 حريٌّ ؛ بالوقار وبالحياء
 بما أني ؛ هجرتُك يا صِبايا 
 فقد هجرت عشقي للنساءِ
 فما عدتُ ؛ كما كنت لهن!
 وما عاد ؛ عساهُن عسائي !
 وما فيني ؛ اليهن ؛ وفيهن
 إليَّ ؛ في رضاهن ورضائي 
 فما عدت لهنْ صبَّا لعوبا
 وما عدْنَ ؛ يميلِنَّ ؛ إزائي
 فما عاد ؛ يسعُني ؛ وسْعُهن
 ولا عاد ؛ يسعهنْ ؛ فضائي 
 أقول : إذ تراهنَّ عيوني
 فأين أرضهن عن سمائي؟
 وليست ؛ كلّ مَرأةٍ ؛ أي مَرأة 
 ولسن ؛ عندي.. كلهن سواء
 بكل عطر .. قد أشم ذكرى 
 لاحداهِن ؛ في صمتٍ بكائي
 وما عادت تساورني ظنوني
 بأنه ؛ لم يعد فيني عطائي 
 صرتُ أراهنَّ .. كما بناتي
 كأني ؛ عن مفاتِنِهِن عماءِ
 فما عاد الذي.. كنت ابتغيه
 فيأسرني ؛ بلا أدنى ؛ مراء!!
 بما فيهِنَّ ؛ من حسن ؛ أراه
 ومهما ؛ يبلغُ فيهن ثَنائي 
 ولوما زال ؛ بالقلب اخضرارٍ
 إلى طلِّ الندى.. فيه انتشاء
 رأيتُ الشيب في رأسي بروقا 
 وقد صرت على ذاتي انطوائي
 سئمتً ؛ من مغازلة الحسانِ
 وقد عفت التصابي بالرياء 
 هجرتُ العشق بعد إذ كان غيا 
 وقد استبدلت.. نَعَمي بلائي
 فعقلي ؛ صار .. حقاً يزدريني
 فليس (بعدُ ستين) ابتغائي
 لقد تبت ؛ ويطمعُ ؛ من يتوب
 بغفرانٍ ؛ من الله ؛ الرجاءِ 
 رجائي ؛ رحمة.. فيها ذنوبي
 بعفو الله .. ستذهب هباءِ 
 كما أرجوه خاتمةً سليمة
 وخيرا ؛ دائما .. يأتي جزائي

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين