الخلود - ضيف الله آل حوفان

...
 
 
أيها العالم : مرحباً
أنا هنا منذ زمن
ورغم ذلك ، لا شأن لك بي
لا تسل : من أنت في أل ( هنا ) ؟
لن أسألك ( هناك ) أنت من ؟
فكلانا عابث مضطرب ِ
ثمّة من يتحدث
ثمّة مُستمع
وخلف الزجاج ثمّة من ينتظر
يركض ظل في وضحِ التعبِ
يبحث عن ثوب
يواري شوقه ، تعثّر
غبار الوجع كسا صمته ، بكى
ثمّة قلب منكسر
وكان أبي
يصيد الأمل لنا
يطعمنا رغيف الحبِ
هو العفيفُ اللطيفُ
الكريم ُالحليمُ القلبِ
وكنتُ أراهُ السماء
جسد وطن وروح نبي
لا شيء بالمجان
ولا أحد لأحد
ظلك ؟
لن يرافقك ، في الرحيل الكبير
لا كفن يتّسع له
والحياة حُلم قصير
حتى موتك
ستدفع ثمنه دموع أمك
أختاهُ : لا تخافي ، أنت بين يديّا
معك ِوأحميكِ
لا الحزن يستطيع الوصول إليكِ
ولا العالم الأسود
نحيا معاً نتقاسم العمر
معاً نشيخ ونموت سويّا
ليس شأنك ، يا زمان
حياتي أو فوضى كلماتي
عبثي كل مساء على الطرقاتِ
صمتي اللعين
أمام ملكوت الحنين
أحزاني ونزق ذكرياتي
حين يكون موتي في يدك
سيكون ذاك شأنك
ما عاد يفزعنا الرحيل
قلوبنا على سكينة نهدهدها
يرحل من يرحل
يظل من يظل
لا شيء يشغلنا
لا الأيام ولا العواطف
دفعنا للعمر حقه
وتصالحنا مع الذاتِ
فيا ( أنا ) :
كن لذاتك
كن للحياة وللوجود
دع الموت
سيأتي في موعده
لا تحلم أنك خالد ، لا للخلود
كن شِعراً أو نثراً
وأكتب عن الأمل
فكم وُلد بين الصخر ورود
 
 
 
 
آل حوفان
© 2024 - موقع الشعر